الصفحة 177 من 298

الكلام في جميع أنحاء المدينة أنه في الواقع ميت، خلافا للمزاعم الرسمية التي تتحدث عن تعرضه لإصابة طفيفة.

ولكن وأنا أستمع أيضا إلى البث، أصبح من الواضح أنهم كانوا يتحدثون عن شيء آخر تماما، شيء أكبر، أكبر من ذلك بكثير. ببطء ومقطع بعد مقطع بدأت الصورة تتطور: نيويورك واشنطن، ومركز التجارة العالمي والبنتاغون، طائرات ركاب مختطفة، وما إلى ذلك؛ وأعتقد أنه حين أكد المذيع أن برج مركز التجارة العالمي الثاني قد انهار تماما وأن كلا البرجين الآن قد انهارا على سطح الأرض هنا شعرت بضخامة الأمر كله وأثر بي حقا.

أما بالنسبة لردة الفعل، فكانت مزيجا من المفاجأة والدهشة، و exhilara tion وكذلك بعض التخوف، على الأقل في البداية.

حجم العمليات، والأضرار غير المسبوقة التي تسببت فيها وحقيقة أنه لم يكن لدي أي شكوك على الإطلاق حول من يقف وراءها ووصل بي التفكير إلى إمكانية أن تكون (جدا) قندهار الهدف من عدوان أمريكي في تلك الليلة.

مر الشعور، ولكن بعد أن هدأت قليلا، كنت قادرا على التفكير في الأمور بطريقة عقلانية.

انبعاث: ما هو رد فعل من حولك على العمليات؟

آدم: كثير من الناس لم يناموا تلك الليلة وأنا بالتأكيد لم أفعل كذلك. كان هناك جو احتفالي، مع سيارات مليئة بالمجاهدين تسوق في المحيط ومجموعات من الإخوة تمشي وتتحدث في الشوارع.

كان الناس يهنئون بعضهم البعض على هذا الانتصار التاريخي الذي لا يصدق، الذي منّ الله به علينا. أتذكر أن بعض الإخوة قالوا أن الله قد أنعم عليهم الآن ليروا أنف أميركا يمرغ في التراب والأسطورة التي لا تقهر قد انفضحت، وكانوا تماما 100? على استعداد للاستشهاد: أي بعد تجربة مثل هذه، ما أكثر ما يمكن أن يريدوه من هذه الحياة الدنيا؟

كان ذلك عينة من رد فعل الاخوة في القاعدة والمهاجرون تحديدا والعرب وغير الأفغان بشكل عام.

أما بالنسبة للإخوة الأفغان، فسوف أخبركم قصة واحدة لتعطيكم إحساسا عن ردة فعلهم. مر نحو أسبوع من العمليات - وربما يوم أو يومين فقط بعد إعلان وفاة محسود- وأنا أمشي على طول الطريق الرئيسي، توقف سائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت