(كلفغان) معركتها ثلاثة أرباع الساعة - خمس وأربعين دقيقة - لكن الإعداد لها دام عدة أشهر، فأنت تحتاج إلى رباط، ومن هنا الثغور فيها المرابطون، والرباط صعب على الناس.
ولذلك اليوم بألف يوم، واليوم خير من الدنيا وما فيها (رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل يقام ليلها ويصام نهارها) حديث صحيح.
ولذلك يقول (صديق حسن خان) : الطاعم النائم في الجهاد والرباط خير من الصائم القائم القاعد في البلاد، الطاعم النائم شبعان من (المندي) ونائم والقلم جار عليه لا يتوقف القلم عن المجاهد، الطاعم النائم في الجهاد خير من الصائم القائم في البلاد (حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها، ويصام نهارها) .
يعني: لو كنت في مكة المكرمة ثلاث سنوات مجاورًا وأنت تقوم بجانب الكعبة طيلة الللي، وتصوم كل الثلاث سنوات هذه لا تعد ليلة في جاجي، أي نعمة أكبر من هذه ثم (رباط يوم في سبيل الله خير مما طلعت عليه الشمس وغربت) و (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها) .
وإذا مت في الرباط فعملك ينمى لك إلى يوم القيامة، هنالك أناس لا يختم على أعمالهم منهم المرابط يبقى القلم جار إلى أن يبعث الله الناس يوم القيامة، أي نعمة أكبر من هذه؟
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (رباط يوم في سبيل الله أفضل من صيام شهر وقيامه، ومن مات فيه وقي فتنة القبر ونمى عمله إلى يوم القيامة) لعلك تموت هنا بالإسهال أفضل لك، يظل العمل جار إلى يوم القيامة]. اهـ.
(من الهجرة والإعداد للشيخ عبد الله عزام رحمه الله) .
لذلك إذا كنت لا تزال هنا في أرض الجهاد رغم كل العقبات والصعوبات، هذا يعني أنك تملك - بفضل الله -الصبر الضروري لتكون مجاهدا ومرابطا. وإذا وضعنا في اعتبارنا الأجر عند الله.
حتى لأعمال تبدو تافهة في الجهاد، ولنضع في اعتبارنا أن مجرد وجودنا في هذه الأرض (ناهيك عن الأشياء التي نقوم بها هنا) تغضب الكفار، وأن هناك أجرا على إثارة غضبهم، وإذا تذكرنا أن تعبنا وإرهاقنا وحتى نومنا سنؤجر عليه إن كان بنية سليمة، وأننا ما زلنا نستحق المكافأة حتى لو كانت منعتنا الظروف الخارجة عن سيطرتنا أو أوامر من أمير من أن نكون مع المجاهدين أو أن نشارك في المعارك، وأعتقد أنه ينبغي أن لا تكون هناك مشكلة في حفظ الروح المعنوية والحفاظ على الهمة الكافية بغض النظر عن التحديات التي سنواجهها بشكل شبه مؤكد. نسأل الله أن يهدينا جميعا للعمل في سبيله بالتي هي أحسن، ونسأله أن يغفر لنا ذنوبنا وتقصيرنا ويؤتينا الأجر كاملا.