الصفحة 199 من 298

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

أيّها الشعب السوري المسلم البطل، أيّها الإخوة المجاهدون في شام الإسلام والرباط، شام الملاحم والفتوحات، أيّها الأبطال الثائرون على الكفر والظلم والإلحاد، أيّها المقاتلون على مرمى حجرٍ من بيت المقدس، أيها الذائدون عن عقر دار المسلمين بل عن ديار المسلمين كلّها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الحق تبارك وتعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} .

الله أكبر على كلّ طاغيةٍ متجبّر. الله أكبر على كلّ كافر متكبّر. الله أكبر على كل مجرمٍ وسفاح.

اللهُ أكبَرُ مِلْءَ كلِّ مَسامِعٍ***لمّا أُزيلَ الوَقْرُ من آذانِ

وتَطَلَّعَتْ نحوَ المآذِنِ أعينٌ***سَئِمَتْ من الإذلالِ والإذعانِ

هي عزَّةُ الإسلامِ عَمَّتْ أرضَنا***وسَمَتْ بمنْ فيها من الإنسانِ

حتى غدا البَدَوِيُّ في أَسْمالِه***يطأُ العُروشَ بعزَّةِ الإيمانِ

من ذَلَّ للهِ القديرِ عَنَتْ لهُ***كلُّ الطغاةِ بقدْرِة الرحمنِ

من قامَ في وجهِ الظَلومِ مجاهدًا***فهو الشهيدُ شَهادةَ الشُجعانِ

من قالَ: لا للظلمِ دونَ تردُّدٍ***فهو الجديرُ بِجَنَّةِ الرِّضوانِ

المؤمنونَ عزيزةٌ راياتُهم***سَحَقَتْ صَغارَ الكفْرِ والأوثانِ

فبعد ما يقرب من عامين من بدء انتفاضة الشعب السوري المجيدة لا تزال الحرب على أشدها، ولا تزال دماء الشهداء تسيل بغزارةٍ قلّ نظيرها، حيث تشير آخر الأرقام إلى سقوط أكثر من سبعين ألف قتيل، ولا تزال كتائب المجاهدين تشق طريقها نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت