النصر بإذن الله وتنزل الضربة تلو الضربة على رؤوس الطغاة البعثيين وأعوانهم من النصيرية والرافضة والمرتزقة والمغرّر بهم، ولا تزال المؤامرات تحاك ضدّ الثورة في السرّ والعلن وعلى يد جهاتٍ عالميةٍ وإقليميةٍ ومحلّيةٍ ذات توجهاتٍ مختلفةٍ ومتنوّعة. ولا غرابة في ذلك، إذ لا يخفى على العارف بالدين والسياسة والتاريخ والجغرافيا والعلوم العسكرية أنّ إسقاط النظام العلماني القومي الباطني في دمشق هو خطوةٌ مهمةٌ وضروريةٌ نحو تحرير بيت المقدس والمسجد الأقصى، بغضّ النظر عن الخلاف السياسي بين هذا النظام والصهاينة والذي قد يصل إلى حد العمل العسكري أحيانًا، إلا أنه خلافٌ لا يهدّد مستقبل الاحتلال ووجوده كما يهدّده المجاهدون على سبيل المثال.
وما تصريحات عدوّ الإنسانية (نتنياهو) في يوم السادس من كانون الثاني-يناير بضرورة بناء سياجٍ أمني أكثر تحصينًا على حدود الجولان المحتلة مع سورية، ثمّ التهديدات الإسرائيلية بقصف سورية في حال استيلاء المعارضة السورية المسلّحة على مخازن الأسلحة الكيمائية إلا دليلٌ آخر على مدى اعتماد اليهود على هذا النظام المنافق وجيشه الفاجر وارتياحهم له وخوفهم من تأثير سقوطه وغيابه على أمنهم.
شهيد الإسلام - كما نحسبه - الشيخ عبد الله عزام - تقبله الله - في الذكرى السابعة لمجزرة حماة يتحدث عن خوف اليهود من سقوط نظام الأسد:
كان اليهود يرقبون معركة سورية وهم يرتجفون هلعًا ويرتعدون خوفًا. وكلما قارب الطاغية السقوط تبادر الكفر من كل الأرض لينقذه، وبمسرحية. فعندما ترنح للسقوط، افتعل اليهود قضية نزع الصواريخ من لبنان، وتصدى لهم"بطل الصمود"حافظ، ووقف وحده في الميدان أمام اليهود، وأصر على إبقاء الصواريخ، وبدأت الصحف العالمية كلها تعزف على نغم الصواريخ، وبدا في الميدان فارس واحد أمام