والأردن ودويلات الخليج الذين يقدّمون الدعم المادي والإعلامي لبعض الأطراف المنتسبة إلى الثورة في سبيل تجنيدها وتحويلها إلى ألاعيب بيد الغرب وعملائه.
أيها الإخوة في شام الرباط والجهاد: لقد بات من الواضح لكم ولكلّ عاقلٍ على وجه الأرض أنّ دعم دول الغرب المعلن لثورات الشعوب الإسلامية لا حقيقة له، وإنّما هو محاولةٌ يائسةٌ من قبل هذه الدول الفاشلة المهزومة للمحافظة على نفوذها في منطقتنا بخدع الشعوب وإيهامها أنّ الغرب يريد مصلحتها وأنّه يريد لها الحرّيّة والتقدّم والاستقلال. ولكنّ الحقيقة غير ذلك. فلا تشابه البتة بين إرادة وأهداف الشعوب المسلمة الثائرة وإرادة ما يسمّى بالمجتمع الدولي.
فأنتم - أيّها الإخوة المسلمون الثائرون - تريدون الإسلام والكرامة والعدالة والحقوق والحريات الشرعية والتحرر من هيمنة الطغاة المحليين والدوليين، وأمّا ما يسمّى بالمجتمع الدولي فإنّه يريد لكم نظامًا تابعًا فاسدًا مروّضًا يولّي وجهه شطر أمريكا ويسالم ما يسمّى بإسرائيل ويفرض عليكم النظام الديمقراطي المدني الذي يجعل السيادة المطلقة وحقّ التشريع للشعب الذي يمارسهما عبر نوّابه في البرلمان، في حينٍ أنهما في الإسلام لله وحده ومن أخصّ خصائص الألوهية والربوبية، أي أنّ النظام الديمقراطي يجعل من البشر آلهةً من دون الله يشرّعون من الدين ما لم يأذن به الله، حيث أن الله تبارك وتعالى لم يأذن لعباده أن يجعلوا من أنفسهم أندادًا له في ألوهيته وربوبية، ولا أذن لهم أن يحكموا بغير ما أنزل في كتابه وأوحى لرسوله، ولا سمح لهم أن يشرّعوا لأنفسهم أحكامًا وقوانين تحلّل الحرام وتحرّم الحلال وتخالف النصوص الشرعية القطعية والإجماعات الثابتة.
الشيخ الشهيد كما نحسبه عبد الله عزام -رحمه الله- يبين حقيقة الحكم والتشريع بغير ما أنزل الله: