الصفحة 206 من 298

أرى مرة أخرى أنه كما في نظرتنا إلى الباكستانيين، فإن معظم المشكلة يكمن فينا نحن. فنحن في أمريكا على الأقل قوم نجهل التاريخ بصورة مدهشة. إننا لا نفهم جذورنا، وبسبب عدم معرفتنا بحقائق التاريخ، نظن أنه بإمكاننا أن ننسخ تجربتنا على قرص مدمج لنعطيه للسيد كرزاي ونقول له: (ها هي تجربتنا، عندك 6 أشهر أو 18 شهرًا أو 6 سنوات لإنجازها) ! في حين أننا هنا في أمريكا، وبالتالي في بريطانيا وأستراليا وكندا، نطور النظام الديمقراطي منذ 800 سنة، بدءًا [بتوقيع الملك الانجليزي لوثيقة"الميثاق العظيم"في بلدة] (رونيميد) . فكيف لأي إنسان مثقف عاقل أن يتوقع أنه يمكن نقل هذه التجربة وترسيخها في غضون 15 دقيقة في بلد إسلامي ذي طابع قبلي محافظ؟ إنه نوع من الجنون، وإنه ناتج عن عدم فهمنا ليس فقط للآخرين ولكن لتاريخنا أيضًا.

صوت الصحفية:

-هل تظن أن جمعهم بين الدين والدولة يقتضي أنهم في تلك البلاد لن ينجزوا الديمقراطية أبدًا؟

شيور:

أنا أظن أنه بالإمكان أنهم سوف ينجزون نوعًا من الحكومة النيابية، ولكن من المستبعد جدًا أنها ستشبه حكوماتنا. ففي الكتاب الذي كتبته في موضوع أسامة بن لادن، لقد قمت بتخصيص جزء من أحد الفصول لآراء بن لادن والظواهري ومساعديه بخصوص كيفية تعبير الناس عن إيمانهم فيما يتعلق بقيادتهم السياسية. وكانوا واضحين جدًا في أن للناس دورًا في انتخاب الحاكم، ثم بعد انتخابه سيبقى في الحكم إلا إذا خرج عن الشريعة الإسلامية، فعندئذ تتعين على الناس الإطاحة به. فالجانب النيابي في بن لادن كان أكبر بكثير من أي جانب مماثل في حسني مبارك مثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت