الصفحة 205 من 298

النظام الديمقراطي المدني العلماني، الذي ليس كما يظن بعضنا مجرّد آليةٍ محايدةٍ بإمكان أي شعب في الأرض أن يستفيد منها في تنظيم أموره وإدارة شؤونه، وإنّما هو منظومةٌ فكريةٌ وسياسيةٌ متكاملةٌ وموروثٌ ثقافيٌ غربيٌ بحيث لا يمكن فصل هذا النظام عن أصوله اليونانية الوثنية والفرنسية العلمانية والأمريكية الصليبية. ولذلك فقد استنكر بعض الخبراء من الغربيين أنفسهم المساعي الأمريكية والغربية لفرض هذا النظام على العالم الإسلامي رغم الفروق الجوهرية التاريخية والثقافية بين حضارتنا وحضارتهم، واعتبر هؤلاء الخبراء أن هذه المحاولات تنبع من جهل الغربيين بالواقع والتاريخ، ومن عداوة قادتهم للإسلام.

صوت الصحفية:

-هل هذا هو السبب الذي يدفعك إلى القول بأن هدف إقامة دولة علمانية في أفغانستان والعراق بعيد المنال؟

مايكل شيور (المدير السابق لوحدة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية السي. آي. أيه) الخاصة بملاحقة شهيد الإسلام الشيخ المجاهد أسامة بن لادن رحمه الله:

نعم. ولا علاقة للأمر بقدرات المسلمين باعتبارهم بشر، فكل البشر قادرون على كل الأشياء فيما أظن. ولكننا قررنا أن نقيم دولة ديمقراطية علمانية في أفغانستان والعراق حيث لم يوجد فصل بين الدين والدولة تاريخيًا. بل أكثر المسلمين يستخفون بمبدأ الفصل بين الدين والدولة، ويتساءلون: كيف يمكن أن يفصل بينهما؟ ولكني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت