ولا تختلج له خلية ولا يتحرك له عصب ولا ينبض له قلب، وهو غير مستعد أن يفتح الحدود. لماذا؟ لأن الإسلام ينتهي عند الرمثا. ودرعا لا دخل له بالإسلام فيها. ولو تألم أردني في العقبة تجد أعصابه تنتفض، مع أن البعد بين العقبة والرمثا أكثر من 600 كيلومتر، والبعد بين الرمثا ودرعا أقل من 6 كيلومترات. هذا ليس تفكيرًا إسلاميًا، وليس تفكير (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) . ليس تفكير الإسلام العالمي الذي يقول:
الهند لنا والصين لنا***والأرض لنا والكل لنا
أضحى الإسلام لنا دينا***وجميع الكون لنا وطنا
دستور الله لنا دين***أعددنا القلب له سكنا
الشيخ أيمن:
كانت لنا خلافة تدافع عنا، ورغم كل فسادها وانحرافها، كانت تتصدى بما تملك للهجمة الصليبية الصهيونية على ديار الإسلام. لقد قامت إسرائيل لما انهزمت دولة الخلافة في الحرب العالمية الأولى، تلك الهزيمة التي تمت بسبب خيانة الشريف حسين وأبنائه لدولة الخلافة وارتمائهم تحت أقدام الإنجليز وتزكيتهم للروح القومية المفارقة للإسلام بإشراف وترتيب ومتابعة ضابط المخابرات البريطانية لورانس العرب.
د. عصام موسى (أستاذ بجامعة الشرق الأوسط) :
استطاعت الثورة أن تحشد قرابة مائة ألف جندي عربي ليخوضوا معركة الاستقلال تحت إمرة الشريف حسين وأبنائه، الذين أدوا دورًا كبيرًا في حشد القبائل أثناء