الصفحة 258 من 298

إنّ تحرير أسرانا من مخالب النّسر الأميركي المخضّبة بالدّم، هو همُّ نحمله على عاتقنا، و جهاد الدّفع ضدّكم سيبقى فريضة ما بقي مسلم واحد في الأسر الأميركي. و لأجل ذلك يتحتّم عليكم اتخاذ الخطوات اللاّزمة لإجبار النظام في واشنطن على تحرير كلّ واحد منهم، أينما كانوا و مهما كان جرمهم المزعوم.

سؤال أخير أطرحه على شعب أميركا. من الذي قادكم إلى هذه المأزق الذي أنتم فيه اليوم؟

أحسبكم تعرفون الإجابة: إنّها زمرة المتعصّبين الذين ينظرون إلى العالم من خلال منظور ما قبل الألفية المتشقق.

نظرة تألّفت من التفسيرات المشبوهة لنبوءات دانيال و سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي و غيره من الكتب ذات المصدر الذي لا يقل عنها شبهة.

إنّها زمرة المتعصّبين التي تزعم أنّها تعارض الإجهاض وتصيح بالصراخ على الأجنّة المجهضة و على الأجنّة في أول مراحلها، لكنها تبدو بلا أي إحساس يُذكر عند تقتيل أطفال في الأرحام .. لا بل في المهد ما توفّر شرطيْ كونهم أطفال مسلمون، و كون أمّهاتهم وبقية أفراد عائلاتهم قد تمّ إزهاق أرواحهم بمعيتهم في الغارات الجوية الإسرائيلية أو بالضربات الصاروخية الأميركية.

إنها تلك الزمرة التي تتحدّث عن الأخلاقيات والفضيلة و تنتقد وسائل الإعلام داخل البلاد، و لكنها لا ترى أي ضرر في هدم أخلاق جيل من المسلمين بإغراقهم في طوفان من فواحش وسائل الإعلام الغربية لتصنع منهم عبيدا لا همّ لهم إلاّ نزواتهم و شهواتهم، و بذا ترفع من تعزيز أمن أميركا و إسرائيل.

إنّها زمرة تتظاهر بالإرتياب من، و التشكيك في منظمة الأمم المتحدة رغم أنّها تتخذ منها أداةً و مركبة للهيمنة على العالم.

إنّها الزمرة الأكثر إسرائيليةً من الإسرائيليين أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت