فالإعتقالات الجماعية للمسلمين في أميركا عقِب ضربات 11 سبتمبر الثأرية هي دليل كاف على ذلك، إلاّ أنّ نماذج الحالات الفردية هي الأشدّ إرباكًا!
سأقتصر هنا على مثالين جيّدي التوثيق لا يستطيع أحد إنكارهما أولًا؛ الرفض الأميركي بتزويد أبسط الإحتياجات و الحقوق و العلاج الطبّي للأسير الضرير المتقدّم في السن و المُقعد، الشيخ عمر عبد الرّحمن.
و الذي لفّقت له وكالة الأف بي آي و مخبريها التهم هديةً لأصدقائهم المصريين.
ثانيًا؛ الأمر القضائي الأميركي بمنع جون ووكر ليند، أو حمزة، الطالباني الأميركي من التحدّث باللغة العربية، لغة الإسلام إلى حد لم يعد قادرًا فيه على فتح فمه في الصلاة أو قراءة القرآن بصوت مرتفع، بل حتى من تبادل التحية الإسلامية"السّلام عليكم"، مع إخوانه من الأسارى المؤمنين خشية أن يُلقى في الحبس الإنفرادي و إلاّ طاله العقاب على يد مراقبي السجن و حرّاسه الساديون.
هكذا يعامل ما يسمى جهازكم القضائي من وُلد و ترعرع في أميركا و يتمتّع بجميع الحقوق المفترضة التي تُمنح للمواطنين الأميركان و من ثمّ، لا داعي لخيال كبير لتصوّر كيفية معاملة المسلم العادي الذي لم يحالفه الحظ ليولَد بجنسية أميركية.
و لهذا السبب، و في احتجاجٍ رمزي على مواصلة أميركا لاعتقال و تعذيب المسلمين العقلي و الجسدي من أمثال الشيخ عمر عبد الرّحمن، جون ووكر ليند، أبو زبيدة و آلاف آخرون مثلهم.
و احتجاجا على المعاملة البرابرية القاسية التي تكافأ بها ملايين الأبرياء حول العالم، و في نبذ رمزي للجنسية الأميركية التي يشعر الشرفاء و الفضلاء و أولي النّخوة بالعار من حملها؛ سأقدم الآن على تمزيق جواز السفر الأميركي الخاص بي، نعم، هو ذا جواز السفر الأصلي.
لكن لا داعي أن تتحمّسوا كثيرا، فلن أحتاج إلى السفر على كلّ حال!