الصفحة 256 من 298

اليوم كما بالأمس، أنصاف المجانين من الجنود الأميركان المصابين بكآبة الحنين للعودة إلى الوطن، يغتصبون و ينهبون و يقتلون ثم يثبّتون أسلحتهم على الضحايا لاختراع التقارير و تغطية أفعالهم القذرة.

و اليوم أكثر من أي وقت مضى، يرتكب الجيش و الإستخبارات الأميركية بإجرام أشدّ أساليب التعذيب وحشيةً، ناهيك عن الإعتقال العشوائي خارج أي شرعية للأبرياء في العراق و أفغانستان و غوانتانامو وغيرها بما فيها على التراب الأميركي.

إنّ ما يعجز عنه الوصف من أفعال يقترفها المستنطقون الأميركان البرابرة في الغرف الجهنّمية، من التعذيب و القسوة و الأهوال و الإذلال الذي يصبّونه على ضحاياهم من أبرياء المسلمين، و سخريتهم و تدنيسهم لدين الإسلام، و اضطهادهم للمسلمين بسبب إيمانهم؛ هذه الفظاعات لن تُنسى أبدًا و لن تذهب سدىً بلا عقاب، و لجهاز السي آي إيه أن يدمّر ما شاء من أشرطة الفيديو لأنّ كلّ شيء يُكتب عند الله في كتاب يدوّن كلّ شيء بأدقّ التفاصيل البيانية و لا يمحى ما يُقيّد فيه إلا بالتوبة.

يقول الله في في محكم التنزيل: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} .

عندما نتحدّث عن سوء معاملة المسلمين لكونهم مسلمين؛ لسنا نتحدّث عن شيء خفي أو غير معروف أو شيء آخر أنتم الشعب الأميركي عنه غافلون.

لا. لقد شاهدتم الصور على التلفزيون وسمعتم بالإفادات وقرأتم الوثائق والتقارير، ليس ذلك فقط بل إنّ سوء معاملة المسلمين قد ارتُكِبت و ما زالت ترتكب على العلن أمام أنوفكم على التراب الأميركي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت