الصفحة 255 من 298

و لهذا السبب يجب على المسلمين أن يتجنّبوا طلب العون عند الغرب الصليبي، و لا عند الشرق الملحد، ولا عند القانون الدولي من منظمة الأمم التحدة.

و أن لا يضعوا آمالهم في الأنظمة اللاّإسلامية مثل الديموقراطية و لا في البرلمانات الشركية، و لا في الهيئات القضائية التي تحكم بغير ما أنزل الله، لا بل على كلّ مسلم أن يبادر إلى إصلاح نفسه أو نفسها، و إصلاح من تقع مسؤوليته عليه أو عليها، و أن يضع ثقته بالله و يطلب العون منه و أن يضع يده بأيدي المسلمين من المجاهدين، الذين يقاتلون الأميركان و أذنابهم و و كلاءهم من إسلام أباد إلى بغداد و ما وراء ذلك.

و يجب عليه أن يقدّم لهم الدّعم بكلّ ما يستطيع، لأنّهم أمل المسلمين الوحيد بعد الله سبحانه وتعالى في النّجاة من ربقة الشيطانيين الصليبيين الصهيونيين الهندوس الملحدين والوثنيين الجاثمة على صدور المسلمين.

لست أقصد الإستنتاج - بعرض التجاوزات و الفظائع التي ارتكبتها أميركا و حلفاؤها و وكلاؤها و أذنابها-أنّ أميركا نفسها لم تلطّخ يديها بالدّماء، طبعا لا؛ تتحدّث أميركا عن الحقيقة و العدالة و عن التقاليد الأميركية، و يظنّ الأميركان أنّهم ألطف شعب، و أنّهم أعظم أمّة في تاريخ العالم و مع ذلك فإنّ حكومتكم و جيشكم كانت و لما يزيد عن 230 عاما في مقدّمة الكذّابين و أكثرهم انتشارًا.

زيادة على تمتّعها بأشدّ أنظمة الحكم جورا و من أعظم، منتهكي القيم التي تكابر أميركا بالدّعوة إليها.

اليوم كما بالأمس، تتورّط أميركا في القتل الجماعي بالقصف الجوي الذي يتمّ تنفيذه الآن آليًا بالكامل كما لو أنّكم تقومون بالتحويلات المالية و ليست مسألة حياة وموت، والذي يعتمد في الغالب على ما يسمّى بالمعلومات الإستخباراتية التي ترسلها الأقمار الصناعية و طائرات التجسس، و التي بأسفٍ من القول أنّها لا تفرّق بين الصديق و العدو و البريء المحايد، بنفس الكيفية التي ينتقي بها الفسفور الأبيض و اليورانيوم المستنفذ ضحاياهم بلا تمييز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت