لقد حان الوقت لنا لنقاوم النار بالنار ولنفرض حصارنا الخاص وحظرنا على اليهود والصليبيين بضربهم في مكمن ألمهم، وذلك باستهداف قلب وشريان الحياة الاقتصادي لديهم والممثل بالتجارة العالمية والموارد المالية.
قيل للمسلمين لأكثر من عقدين بأن الحل الوحيد لمشكلة الاحتلال اليهودي لفلسطين يكمن في الرعاية الغربية لقيام دولة ضعيفة هزيلة مستقلة ظاهريًا يقيم فيها العرب على جزء بسيط من أرض فلسطين، بينما يبقى نصيب الأسد بيد اليهود لكي يحكموه ويفسدوا فيه كما يحلو لهم.
ما يسمى بـ"حل الدولتين"-والذي بالوصف العملي ما هو إلا حل الدولة والنصف، أو ربما حل الدولة والثلث- ليس مرفوضًا من قِبَل الفلسطينيين فحسب بل إنه يخالف المبادئ والتشريعات الإسلامية ويتجاهل حقيقة أن فلسطين أرض إسلامية وستبقى أرضًا إسلامية؛ لذلك فإن الحل والجواب الوحيد المقدم للمسألة الفلسطينية هو التخلص من إسرائيل بالكلية واستعادة جميع أرض فلسطين الإسلامية بمشاركة جميع المسلمين ولتكون لجميع المسلمين؛ لأن فلسطين أرض الأنبياء، والمسلمون هم ورثة الأنبياء بحق وليس اليهود.
إذا كانت التوراة والإنجيل والقرآن يصرحون بوضوح بأن عهد الله لا يناله الظالمون حتى ولو كانوا من ذرية الأنبياء، عندئذٍ كيف من الممكن أن تكون هناك أي مصداقية لادعاءات اليهود بأن فلسطين من حقهم الطبيعي؟
لم يفشل بني يعقوب والذي ينحدر منه اليهود في أداء واجبهم الذي كلفوا به بعبادة الله وحده والسعي لفعل الخير في سبيله وذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشر دينه وشريعته فقط، لكنهم كفروا أيضًا ببعض الأنبياء والرسل الذين أرسلوا لإصلاحهم وإرشادهم، ووصل بهم الأمر لدرجة قتل البعض منهم وعبادة البعض الآخر.
عندئذ كيف يمكن لليهود قتلة الأنبياء والمنحرفين عن رسالاتهم أن يبرروا الادعاء بأن لهم الحق بأرض الأنبياء؟ إلا إذا كانوا أتباعًا مسالمين وملتزمين بقوانين الدولة الإسلامية.
ورد في الحديث في (صحيح مسلم) أن المسجد الأقصى بني في القدس بعد أربعين عامًا من بناء المسجد الأول على الأرض، المسجد الحرام في مكة.
وبالرغم من وجود خلاف في الآراء بين المؤرخين حول: من هو النبي الذي قام أولًا ببنائهما، ومتى؟ فإنه لا يوجد أي خلاف حول حقيقة أن كلاهما بُني وجُدد بواسطة الأنبياء.