الصفحة 39 من 298

فقد رفعت قواعد البيت الحرام من قِبَل النبي إبراهيم -عليه السلام- وابنه النبي إسماعيل -عليه السلام- الذي يحتقره اليهود والنصارى ويقللون من شأنه بالاعتماد على الإضافات والطروحات التي وضعها راهبيهم وأحبارهم ونساخهم في كتبهم المقدسة ونسبوها زورًا إلى الله.

وبالحديث عن المسجد الأقصى فقد تم تجديده وتوسعته من قِبَل النبي سليمان -عليه السلام- الذي يتهمه اليهود والنصارى ليس فقط بالشعوذة وعبادة الأصنام، ويتهمون أبيه بالزنى وغيرها من الأفعال المقيتة، لكنهم أيضًا ينكرون أنه وأبيه أنبياء في المقام الأول مشيرون إليهما بسخرية بـ"الملك سليمان"و"الملك داوود"، فهل من المعقول أن يكون لأعداء الأنبياء هؤلاء الحق في أرض أؤلئك الأنبياء أنفسهم؟

في الفترة التي تبعت عصر الأنبياء العبرانيين والتي سبقت مجيء المسيح -عليه السلام- وفي القرون التي تلت حُكمت فلسطين من قِبَل حكام وثنيين وطغاة -مع وجود بعض الاستثناءات- حتى حررها المسلمون في عام 637 مـ. وتحت قيادة سيدنا عمر بن الخطاب الخليفة الثاني من خلفاء النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.

أخذ عمر -رضي الله عنه- على عاتقه أمر تطهير وترميم المسجد الأقصى والذي كان يستخدمه النصارى -لأنه لم يكن هناك يهود في ذلك الوقت- كمكب للقمامة والنفايات.

ازدهرت فلسطين والمسجد الأقصى في عهد المسلمين حتى احتل الصليبيون عبيد البابوات القدس ونهبوها وذبحوا سكانها بما في ذلك اليهود؛ لأنهم كانوا موجودين في ظل الحكم الإسلامي وحدث ذلك عام 1099 مـ. خلال الحملة الصليبية الأولى.

بعد 88 سنة وفي عام 1187 مـ. استعاد القائد المسلم الكبير صلاح الدين الأيوبي القدس إلى حاضرة الإسلام حيث قام بتطهير وتجديد المسجد الأقصى الذي استخدمه الصليبيون كاسطبلات لخيولهم وبقيت فلسطين كذلك حتى عام 1916 مـ. حيث خسر المسلمون فلسطين لصالح اليهود والصليبيين وهذه المرة عن طريق وعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت