قد يكون لدى بعض القراء فضول ليعرف لماذا قدمت هذا الموجز لتاريخ فلسطين والمسجد الأقصى، وجوابي على ذلك بأنه يمكن أن تكونوا متفاجئين من عدد المسلمين الذين لا يعرفون التاريخ الإسلامي لفلسطين والمسجد الأقصى وبالتالي يمكن أن يُضلَّلوا بالدعاية اليهودية في هذا الشأن.
إن الاحتلال اليهودي لفلسطين والاضطهاد المنهجي والإبادة الجماعية للفلسطينيين ما هي إلا نتيجة حتمية لاتفاقية سايكس بيكو التي عُقدت سرًا من قِبَل بريطانيا وفرنسا وروسيا في عام 1916 مـ. وكُشفت للعالم في عام 1917 مـ.، وخير شاهد على نتائج تلك المعاهدة الاعتداء الإسرائيلي المستمر ضد غزة والذي حصد حتى الآن أرواح أكثر من ألفي مسلم وتسبب بجرح أكثر من ثمانية آلاف آخرين.
قسمت هذه المعاهدة المشؤومة الأمة الإسلامية الموحدة إلى عشرات الدويلات الضعيفة والمحكومة من وكلاء وعملاء الغرب.
إن استمرار اليهود في احتلال فلسطين وإخضاعهم المتواصل وإذلالهم لشعبها وتمتعهم بالحصانة بدون خوف من القصاص أو المحاسبة على جرائمهم ما هي إلا نتيجة مباشرة لإقرار هذه الدويلات لاتفاقية تأسيس الأمم المتحدة التي تفرض على الدول الأعضاء الالتزام بقرارات الإدارة الأمريكية ومجلس الأمن المؤثر عليه من قِبَل إسرائيل والذي يوجب على الدول الأعضاء فيه حماية وحفظ السيادة الإقليمية للدول الأعضاء الأخرى وخصوصًا"إسرائيل".
إن الطريقة الوحيدة لاستعادة فلسطين والأراضي الإسلامية المحتلة الأخرى من إسبانيا إلى تركمانستان الشرقية هي إلغاء اتفاقية سايكس بيكو واتفاقية الأمم المتحدة وجميع الاتفاقيات المشابهة وبذلك ستكون شعوبها الإسلامية قادرة على أن تعيش بأمان وعزة وكرامة في ظل الخلافة الإسلامية.
إذا لم تُمحَ إسرائيل من الخارطة ستبقى غزة تحت الوصاية الأمريكية في مخيم عقاب جماعي، وستخضع للقصف العشوائي من اليهود تحت حجج وذرائع واهية.
إذا لم تُمحَ إسرائيل من الخارطة سينشأ أطفال فلسطينيون في جو من الخوف والرعب الدائم الذي يزرع في نفوسهم بسبب الانفجارات التي تحدثها الغارات الإسرائيلية وما ينجم عنها من موت ودمار.