الصفحة 41 من 298

إذا لم تُمحَ إسرائيل من الخارطة ستستمر معاناة الأطفال الفلسطينيين من الفقر والحرمان في أبشع صورِه والذي لا يحرمون فيه من منازلهم وصحتهم فقط ولكن سيحرمون فيه أيضًا من حياتهم وممن يحبون.

إذا لم تُمحَ إسرائيل من الخارطة سيستمر الأطفال الفلسطينيون في رؤية آبائهم وأقاربهم يُقتلون أمام أعينهم ولن يستطيع آباؤهم أيضًا حمايتهم من أن يقتلوا حتى وهم بأحضانهم.

إذا لم تُمحَ إسرائيل من الخارطة ستستمر الأمهات والآباء الفلسطينيون في رؤية أطفالهم يموتون ببطء ميتات بائسة بسبب عدم حصولهم على الرعاية الطبية المناسبة في مشافي غزة التي تنقصها الكوادر المؤهلة والتجهيزات اللازمة والتي تدعي إسرائيل بوقاحة أنها تتجنبها في ضرباتها الجوية ولا تستهدفها، ولكن ذلك حصل في استهداف مبنى العيادات الخارجية في مجمع الشفاء الطبي في غزة في أول أيام عيد الفطر، كما استهدف منتزه وكانت النتيجة مقتل ثمانية أطفال!

إذا لم تتخذ خطوات عملية للتخلص من إسرائيل ستستمر إسرائيل بارتكاب مثل هذه الجرائم التي لا توصف في ظل الموقف الدولي والإقليمي الراهن والذي يتباين بين التواطؤ العلني والصمت الفاضح.

وفي هذا السياق أقتبس رسالة لأمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد -حفظه الله- بمناسبة عيد الفطر للعام 1435 هجري، حيث قال فيه:"ندين ونستنكر عدوان الكيان الإسرائيلي الغاصب ضد الشعب الفلسطيني المظلوم والذي قُتل وجُرح وهُجِّر منه الآلاف في شهر رمضان المبارك. نوجه نداءنا لجميع دول العالم وخصوصًا دول العالم الإسلامي بألا يبقوا صامتين حيال هذه الجرائم؛ لأن السكوت عن هذه الجرائم جريمة أخرى والخسارة ستكون من نصيب الجميع إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة وعملية لوقف هذا الظلم والعدوان الذي يهدد أمن المنطقة والعالم".

إننا نواجه تحالف عدواني همجي يتجاوز كل الأعراف الإنسانية ومعايير العيش المشترك والخطاب العقلاني التي دأبت هذه القوى على استخدامها بنفاق لتطالب بقية دول العالم الالتزام بها، الأمر الذي يشكل استهزاءً لا يمكن تصوره بكل المعايير الإنسانية والعيش المشترك.

إن التفجيرات الوحشية لمنازل المدنيين ومدارسهم وملاجئهم ومشافيهم وملاعب الأطفال ومنتزهاتهم والحصار الدولي الخانق والحظر المفروض على قطاع غزة ما هي إلا ممارسات عدوانية ظالمة تجري للدفاع عن المزاعم اليهودية الكاذبة في أرض فلسطين والتي لا يمكن لأي مسلم التغاضي عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت