ومع ذلك فإن الحصار والحظر تكتيكات عسكرية مؤثرة ومشروعة عندما تُستخدم بقصد الدفاع عن الحق وأصحابه.
استخدمت الشعوب الإسلامية وعلى مر التاريخ مثل هذه التكتيكات من الحصار والحظر وفي حالات متعددة فمن حصار النبي -صلى الله عليه وسلم- والذي فرضه على يهود بني قريظة إلى الحصار العثماني للقسطنطينية وصولًا إلى عصرنا الحالي وحصار المجاهدين في العراق للصليبيين وعملائهم في بغداد عمومًا وفي المنطقة الخضراء على وجه التحديد، حيث يلعب هذا الحصار دورًا رئيسيًا في إضعاف المحتل وهزيمته في آخر المطاف.
إن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد القرى والبلدان الفلسطينية والحصار الجائر المفروض على سكان غزة لن ينتهي بسبب التقاعس الذي يعاني منه العالم الإسلامي للأسف.
هذا هو السبب الذي من أجله حان الوقت لنا لنقاوم النار بالنار ولنفرض حصارنا وحظرنا الخاص على اليهود والصليبيين بضربهم في مكمن ألمهم وذلك عن طريق استهداف قلب وشريان الحياة الاقتصادي لديهم والممثَّل بالتجارة العالمية والموارد المالية.
يجب أن يسعى المجاهدون لشل التجارة العالمية لدول الأعداء أو على أقل تقدير زيادة نفقاتهم عليها، وذلك باستهداف سفن شحنهم وأساطيلهم التجارية في البوابات والقنوات والمضائق المائية الإسلامية في المحيطات والبحار وفي مياههم الإقليمية وتعطيل طرق النقل البحري لديهم في كل مكان وقدر المستطاع.
فأي من سفنهم ستكون هدفًا مشروعًا ولكن يبقى الهدف الأهم الصادرات؛ لأنها المفتاح الرئيسي لأي اقتصاد بما في ذلك الاقتصاد الغربي.
يجب أن يسعى المجاهدون ليحرموا الأعداء من النفط الثمين والثروات المعدنية التي يسرقوها من أرضنا ويستخدموها كوقود لآلة حربهم، كما يجب أن يسعى المجاهدون إلى تعطيل آبار النفط التي تضخ لصالح الصليبيين ويقوموا بتلغيم وتدمير أنابيب النفط قبل وصوله إلى الساحل لكي لا يصل ليد الأعداء وإغراق ناقلات نفطهم وتخريب المنصات ومعدات النفط في المياه التي تخضع لسيطرتهم، وبذلك نحرمهم أيضًا من الاستفادة من واردات الصيد.