الصفحة 46 من 298

اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيرًا منها. وأمّا أنت يا أبا خالد فنم قرير العين فحسبُك أنك هاجرت وجاهدت ثم سُجنت وصبرت حتى أتاك الفرج، ثم جاهدت بعد الفرج وصدعت بالحق حتى آتاك اليقين. حسبُك أنك نلت الشهادة وبذلت روحك بعد أن بذلت عمرك في الهجرة والجهاد والعمل لهذا الدين. حسبُك أنك إن شاء الله ممن يصدق فيهم قولهُ تعالى: [تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين] نَحسَبُك كذلك ولا نزكيك على الله. وحسبك أن الذي قتلك وقتل إخوانك ظُلمًا وعدوانًا ينطبق عليه قولهُ تعالى: [ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما] . ألا إن دمك ودماء إخوانك وأصحابك ستكون بإذن الله لعنةً على من سفكها غدرًا أو أمر أو رضي بسفكها , ستلاحقهُ لعنة دمائكم في الدنيا والآخرة , ستلاحقهُ عند سكرات الموت وفي ظلمة القبر وفي عرافات يوم القيمة [يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون] .. [وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون] .

اللهم ارحم ضحايا الظلم والطغيان في سورية والعراق وباكستان وفي غزة وفي كل مكان

اللهم ارحم أبا خالد وأبا ريّان وعمر وإبراهيم وبرهان.

اللهم تقبّل شهدائنا وفرّج عن أسرانا وكُن عونًا للأيتام والأرامل والثكالى وانصُر المُستضعفين والمظلومين في كل مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت