وبطبيعة الحال ليس بإمكاني أن أؤكد أو أنفي التهم الموجهه إلى التنظيم المذكور للمسؤوليّة عن هذا الإعتداء الآثم والجريمة النكراء أو غيرها من الاعتداءات والجرائم والحوادث المشبوهة التي تشهدها الساحة السوريّة للأسابيع الأخيرة.
ولكني أدعو إلى تحقيق شامل في هذه الجريمة وتحديد الجهة المسؤولة عنها بالبراهين القاطعة ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الجناة وفق شرع الله عز وجل.
لقد كان لخبر استشهاد الشيخ أبي خالد وقعةً خاصة في نفسي فلقد تشرفت أن أكون جنديًا في إحدى المجموعات الجهادية التي كان يقودها الشيخ أبو خالد وذلك في عهد الإمارة الإسلاميّة - أعزها الله - حيث كان الشيخ نائبًا للشيخ الأستاذ المُجاهد أبي مصعب السوري - فرّج الله عنه - وقد كانت الأيام التي أمضيتها في تلك المجموعة أيامًا لا تُنسى وقد كان للشيخ أبي خالد الفضل بعد الله عز وجل في نجاة مجموعة من مهلكة محققة كادت أن تلُم بها ولكن الله سلم؛ ولقد لَعِبَت شجاعة الشيخ وإقدام وذكاء الشيخ أبي خالد دورًا كبيرًا في خروجنا من المأزق.
لقد تلقيت وتلقى إخواني نبأ إستشهاد الشيخ أبي خالد ورفاقه ببالغ الحزن والأسى وإذ نُعزي أنفسنا بهذا المصاب الجلل، فإننا قبل ذلك نعزي أسرة الشيخ أبي خالد وأهلهِ وذويه وإخوانه ورفقاء دربه على فقدهم لهذا البطل الهُمام.