الصفحة 66 من 298

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد:

ففي الوقت الذي يغرق فيه الأمريكيون وحلفاؤهم في مستنقع اليأس والهزيمة في أفغانستان ويتمسكون بالحلول الوهمية بحثًا عن طريق الخروج من مأزقهم, وفي الوقت الذي يواصل فيه الجيش الباكستاني عملياته العبثية في وزيرستان وسوات والحزام القبلي, وفي الوقت الذي يدافع فيه المجاهدون عن حصونهم بعزم وثبات ويواصلون إنزال الضربات الساحقة بعمدة حكومتي إسلام آباد وكابل, في هذا الوقت أصبحنا نرى ازديادًا في التفجيرات والهجمات العشوائية التي تستهدف المسلمين الأبرياء, وكثيرًا ما تقع هذه الهجمات في مناطق معروفة بدعم سكانها للمجاهدين, وعادة تسفر هذه الأعمال الإجرامية عن أعداد ضخمة من الإصابات, لا سيما في صفوف النساء والأطفال, وفي كل مرة يتهم أعداءُ الإسلام والمسلمين المجاهدين بالمسؤولية عنها.

وفي كل مرة يتم تجاهل نفي المجاهدين للمسؤولية, في حين أن اتهامات الأنظمة غير الموثقة تبثها وسائل الإعلام في إسلام آباد وكابل وغيرهما من عواصم العالم بلا تعليق ولا توازن, مع أنها وسائل تزعم الاستقلالية, لماذا؟

لأن تلك الوسائل قد تواطأت مع العدو عن رضا وإصرار وأصبحت الآن آلات دعاية في جيوب الصليبيين والحكومات والجيوش العميلة المتحالفة معهم.

ولم تكتفِ هذه المؤسسات الإعلامية غير الأخلاقية وغير المحايدة بتشويهها السافر لسمعة المجاهدين, فقد تواطأت مع الأنظمة لإخفاء الخسائر الحقيقية التي يتكبدها عملاء الصليبيين المرتدون, بل ونعتت قتلى المرتدين بالشهداء!

وإذا كان هناك من أمر يضحك في هذه المأساة, فهو أن ذات وسائل الإعلام والحكومات التي أرادت في وقت سابق إقناعكم بأن عمليات الحادي عشر من أيلول 2001 المباركة نفذتها الاستخبارات الأمريكية واليهودية لا المجاهدون, هي نفسها اليوم تنفي المسؤولية عن عملاء الاستخبارات الباكستانية والهندية والأمريكية وعن مرتزقة شركة (بلاك واتر) وتقول لكم أن المجاهدين هم الجناة الحقيقيون وراء هذه التفجيرات العبثية التي لا علاقة لها بالإسلام والتي تستهدف المسلمين في أسواقهم ومساجدهم ومدارسهم ودكاكينهم وشوارعهم.

يريد هؤلاء المنافقون أن تصدقوا أن المجاهدين أنفسهم الذين شهد وشاهد الجميع أنهم يقدرون بفضل الله سبحانه وتعالى على تنفيذ الهجمات في عمق مقرات الأجهزة الاستخباراتية والمؤسسات العسكرية التابعة لأنظمة الردة ويقدرون على التسلل إلى داخل مساكن ومكاتب داعمي تلك الأنظمة من كفار أجانب, قد أصبحوا فجأة لا يجدون أهدافًا جديدة تناسبهم فاضطروا إلى التفجير على المسلمين الأبرياء من تجار ومتسوقين ومتجولين, و إلى قتل وجرح رجال ونساء وأطفال عزّل بلا رحمة ولا احترام للأخلاق والمبادئ وأحكام الله!

ولكني أطالب كل مسلم عاقل وواع أن يحاور نفسه ويتساءل:

من أولى بالمسؤولية عن مثل هذه الهجمات الوحشية القاسية الظالمة؟

أهم المجاهدون, الذين ضحوا بكل شيء في سبيل الدفاع عن الشعوب المسلمة المستضعفة حيثما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت