الصفحة 7 من 298

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين.

وبعد ..

بعد مرور أربع سنوات على غزوتي نيويورك وواشنطن المباركتين, نجد أهل الغرب ما زالوا يتخبطون حول الأسباب والأهداف التي تكمن وراء تلك الأحداث التاريخية والتطورات اللاحقة.

كما نجدهم مختلفين في طبيعة الذين نفذوا عمليات الحادي عشر من سبتمبر, والحادي عشر من مارس, والسابع من يوليو, وطبيعة دوافعهم وطبيعة المطالبات التي يحملونها إذا كانت عندهم مطالبات أصلًا!

وأهم من ذلك ونتيجة لتخبطهم واختلافهم نجدهم غير موقنين في الخطوات التي عليهم اتخاذها حتى يستعيدوا أمنهم الذي كانوا يتمتعون به.

نريد أن نصرح في بداية الأمر أننا لا نرى عذرًا مقبولًا لمثل هذا الشك المتواصل, لا سيما وأن المجاهدين لم يتركوا مجالًا للشك في منهجهم وأهدافهم, وأسباب نضالهم المسلح ضد الصليبيين, ولم يخفوا شيئًا من ذلك.

وإنما الحكومات الغربية ووسائل إعلامها المطواعة هي التي تخدم مصالح بوش وبلير وأصدقائهما بتجاهلها للحقائق بل وتشويهها عن قصد, أُشهِد الله أن الأشرطة الصوتية والمرئية والرسائل المتعددة التي أصدرها الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري وغيرهما من قادة الجهاد لم يتم إصدارها لمجرد تكذيب الإشاعات التي أشارت إلى وفاتهم, ولا ليوصلوا الرسائل المشفرة لأتباعهم

-كما ادعى الأمريكان يومًا في ادعاء مضحك- , بل أصدرت تلك البيانات لكي تشرح وتفهم طبيعة وأهداف الجهاد العالمي ضد أمريكا والصليبيين, ولتبلغ مطالباتنا المشروعة للصديق والعدو على حد سواء, حتى يلحق الأول بنا على هذا الدرب المبارك وحتى يعترف الأخير بجرائمه ويجتنب الأعمال والتصرفات التي عرضته لغضب الله والناس ويتخذ الخطوات اللازمة لاستعادة أمنه المفقود.

إذن رسالتنا واضحة جلية ومتوفرة لكل من يرغب في معرفة الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت