الصفحة 8 من 298

إن الخطوات التي على أمريكا وحلفائها الصليبيين اتخاذها لاستعادة أمنهم وتأمين سلامتهم من هجماتنا قد رسمت بدقة إلا أنهم اختاروا السبيل الذي لا يؤدي إلا للكوارث.

إنهم قد اختاروا سبيل المتكبرين, سبيل الأمم التي دمرها الله لكفرها وبغيها على شرائعه وعدائها لعباده المؤمنين.

إنهم قد اختاروا سبيل فرعون وقومه وعاد وثمود سبيل الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة.

يا أهل أمريكا وبريطانيا والغرب:

إن حربكم ضدنا حرب غير ذات جدوى, لأنكم لستم على دين باطل فحسب بل تضاعفون تلك الجريمة بمحاربتكم للحق وأهله برغم أن الله قد وعد المؤمنين بالفوز والظفر النهائي في الدنيا والآخرة, وحذر الكافرين من الهزيمة في الدنيا والعذاب الأبدي في الآخرة.

فلا تصدقوا بوش وبلير إذا قالا لكم: (النصر لنا وليس لهم) لأن الله قد كذبهما بقوله: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) ومن أوفى بعده من الله؟

فلا تصدقوا أكاذيب الكذابين في البيت الأبيض, فقد أرسلوا أبناءكم وبناتكم ليموتوا على الوحشة في صحارى العراق المُحرقة وجبال أفغانستان التي لا تغفر, ليس من أجل حمايتكم أنتم ولكن من أجل حماية مصالحهم الشخصية ومصالح أصدقائهم والطبقات الحاكمة.

لو كانوا بالفعل يسعون لحمايتكم لاستجابوا لمطالبات المجاهدين بالعدل ولانسحبوا من العالم الإسلامي.

لو كانوا يهتمون حقًا بحمايتكم لكانت لهم ردة فعل إيجابية تجاه مبادرة الشيخ أسامة للصلح مع الدول الأوروبية بدلًا من ردها بالتكبر والمزاعم الكاذبة أمثالك (لا تفاوض مع الإرهابيين) و (على كل حال فليس للقاعدة مطالبات يمكن الاستجابة لها) ! , واليوم أنتم -شعوب أوروبا- تدفعون ثمن تكبر قادتكم.

لو كان هدفهم هو حمايتكم لما استمروا في توجيه التهم الباطلة للمجاهدين كلما فشلت أجهزتكم الاستخباراتية الممولة بأكثر مما تستحق في منع عملية على أرضكم.

لو كان قادتكم حقًا يهتمون بشيء غير أموالهم الخاصة ومكاناتهم ومناصبهم لما حاولوا إخفاء الأسباب الحقيقية لعملياتنا بزعمهم أننا ساديون متعطشون للدماء, نبتهج بالقسوة ونقتل لمجرد كراهيتنا للحرية وطريقة العيش الغربية!

لو كان قادة الغرب فعلًا يهمهم الحق والشفافية لما تجاهلوا عقودًا من التدخل الغربي في أمور المسلمين والطغيان والظلم الذي عاشه أهل الإسلام نتيجة ذلك التدخل.

لو كان بوش وبلير فعلًا يباليان بحرية الشعب العراقي لما ثبّتا ودعما حكم الطاغي صدام لقرابة عقدين من الزمن.

لو كان قادتكم فعلًا يحترمون الإسلام والمسلمين لما فعلوا كل ما في وسعهم ليفسدوا ديننا ويفصلوا بين المسلمين وعقيدتهم في حين يقتلون كل من يرفض الردة والذل.

لو كان قادتكم حقًا مهتمون بحمايتكم لكانوا قد أعادوا لنا أمننا من قبل بدلًا من مواصلة اغتصاب وسلب ونهب ديار الإسلام بدون حياء ولا ندم.

إنه يظهر واضحًا مما شرحناه آنفًا أن أمامكم -يا شعوب الغرب- طريقين لا يجتمعان عليكم أن تختاروا بينهما, إما أن تتخلصوا من حكامكم الحاليين وحكوماتكم وسياساتها المضادة للإسلام والمسلمين, وإما أن تعانوا من عواقب عدم قيامكم بذلك.

ثوروا على زعمائكم -صليبيين مُدينين للصهاينة- الذين يدعون أنهم يحكمون طبقًا للإرادة الشعبية في حين يتجاهلون استطلاعات الرأي ومظاهرات قوامها مليوني شخص.

ثوروا عليهم ونصِّبوا مكانهم قادة يخدمون مصالح شعوبهم بدلًا من غرورهم الشخصي ومحفظات جيوبهم وحساباتهم التي في البنوك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت