فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 498

(2) الأطعمة الضرورية التي عليها قوام معايشهم التي لا تخرج من هذه الأصناف إما برًا أو شعيرًا أو أرزًا أو سلتًا أو دخنًا أو ذرة أو ما شابهها التي هي أقوات العالم كله، وليس كذلك كل مطعوم أو مقتات، فإنها وإن شابهت البر والشعير من وجه، فإن الفارق المؤثر متحقق، بخلاف هذه الحبوب المتشابهة صورة ومعنى زرعًا وحبًا واستخدامًا تشابهًا تامًا يمنع من التفريق بينها في الحكم.

وما سوى ذلك من الأطعمة التي لم يتناولها النص بمنطوقه أو مفهومه لوجود الفرق المؤثر في الحكم فالأصل فيها الإباحة، وفي تحريمها ضرر وتضييق بلا دليل صحيح صريح في أمر من أهم أمور الناس، مما يفضي إلى الإضرار بمصالحهم، وهذا على خلاف مقاصد الشريعة التي إنما جاءت للحفاظ على مصالح العباد ودفع الضرر عنهم. والله تعالى أعلم.

خاتمة البحث وأهم النتائج

أولا: لا خلاف بين الفقهاء في جريان ربا الفضل والنساء في الربويات الست، و أنه إذا اختلفت هذه الأصناف فجائز فيها ربا الفضل دون النساء.

ثانيا: أن من قاسوا عليها غيرها لم يتفقوا على علة الحكم فيها، بل اختلفوا في تحديدها اختلافا شديدا، مما يؤكد خفاءها وأنها ليست علة ظاهرة، ولا القياس عليها قياسا جليا.

ثالثا: كما لا كبير خلاف بين الفقهاء في أن تشريع هذا الحكم فيها لحكمة وغاية وهما المحافظة على مصالح العباد ومعايشهم ودفع الضرر عنهم فيما فيه قوام حياتهم الاقتصادية.

رابعا: أن الصواب هو إلحاق غيرها بها لا بجامع العلة، بل بجامع نفي الفارق المؤثر على سبيل القطع أو الظن الراجح، كإلحاق الأرز والسلت والدخن والعلس ونحوها بالبر والشعير، وإلحاق العنب والتين ونحوهما بالتمر، وإلحاق السكر بالملح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت