خامسا: أن هذا القول يقرب بين أقوال من عدوا الحكم واختلفوا في العلة ليقتصر على ما هو محل اتفاق بينهم إذ لا خلاف بينهم في جريان الربا في الأرز والسلت والدخن ونحوها، سواء عللوا بالطعم، أو عللوا بالقوت والادخار، أو عللوا بالكيل، إذ تحققت كل هذه الأوصاف في هذه الأنواع، كما يقرب هذا القول بين أقوالهم وأقوال من قصروا الحكم على هذه الأصناف الستة لتضيق دائرة الخلاف، إذ الإلحاق بنفي الفارق لا يختلف في الاحتجاج به حتى نفاة القياس لأنه من باب دلالة اللفظ وهو مفهوم الموافقة.
سادسا: أن في هذا القول تيسيرا على الناس في معاملاتهم، ورفعا للحرج عن المؤسسات المالية والتجارية التي تتحرى في معاملاتها أحكام الشريعة الإسلامية، وتواجه صورا كثيرة من العقود والتبادل التجاري بين السلع والبضائع، وفي الأخذ بأقوال جماهير الفقهاء الذين عدوا الحكم بالقياس حرج دون أدلة صريحة صحيحة، كما في الاقتصار على أقوال الظاهرية ومن وافقهم وقوع فيما قد يضارع هذه الربويات مما يقطع فيه بنفي الفارق المؤثر.
المراجع والمصادر
· إرشاد الفحول _ محمد بن علي الشوكاني _ تصوير دار المعرفة _ بيروت.
· الإشراف على نكت مسائل الخلاف - القاضي عبدالوهاب البغدادي - تحقيق الحبيب بن طاهر - ط أولى دار ابن حزم - بيروت.
· إعلام الموقعين _ محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية _ تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد _ طبعة دار الفكر _ بيروت.
· الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع - محمد بن محمد الخطيب الشربيني - بعناية علي معوض وعادل عبدالموجود - ط أولى 1414 هـ دار الكتب العلمية - بيروت.
· الأم _ للإمام محمد بن إدريس الشافعي _ تصوير دار الفكر _ بيروت.
· بدائع الصنائع _ الكاساني _ تصوير دار الكتاب العربي _ بيروت.
· بداية المجتهد ونهاية المقتصد - محمد بن أحمد بن رشد الحفيد - تصوير دار الفكر - بيروت.