فركون المجاهدين في سوريا للأنظمة الوظيفية التي صنعها العدو على عينه منذ سيطرته على الأمة هو أول الوهن، والوثوق بهم هو أول الخلل، فهم وإن تظاهروا بوقوفهم مع الشعب السوري، ومع الثورة، فإنما ينفذون بذلك خطة أوليائهم من دول الاستعمار، فيجب الحذر منهم كما أمر الله، وعدم الركون إليهم، أو الوثوق بوعودهم، أو إطلاعهم على حال المجاهدين وأوضاعهم، فإنهم عين العدو الخارجي وسمعه!
ولم تتأخر الثورة عن تحقيق النصر إلا حين ركن كثير من المجاهدين والصالحين إليهم ظنا منهم أنهم ينصرونهم أو يعزونهم {أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا} !
ومثل المنافقين في شدة خطرهم المرجفون ممن يخوفون المجاهدين من عدوهم ويثبطون عزائمهم ويحذرونهم إن الناس قد جمعوا لكم، كما قال تعالى في التحذير منهم {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة .. } ..
وما زال المرجفون يحذرون من تسليح الثورة حتى إذا أدرك الشعب السوري أن النظام الحاكم ليس سوى عصابة إجرامية لا يردعها إلا القوة وتم تسليح الثورة، فإذا المرجفون يحذرون من تخلي العالم عن الثورة إذا أعلنت الجهاد، فلما أعلن الشعب الجهاد، إذا هم يخوفونهم ممن جاء ينصرهم من إخوانهم الذين أوجب الله عليهم النصر للشعب السوري!
2 -العدو الخارجي وهم الذين قال الله فيهم {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ... إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون} !
وقد تجاوز الأمر بكثير من قيادات الثورة الركون للمنافقين إلى الركون للعدو الخارجي طمعا بالنصر والمدد، فكان الجزاء الحصار للثورة سنة ونصف، ليوجد خلالها العدو الخارجي البديل للنظام بعد سقوطه، وليصل الشعب السوري إلى حد طلب التدخل الخارجي، ليسقط النظام ويأتي الاحتلال باسم الأمم المتحدة!
ثالثا: تحديد الهدف والرؤية السياسية بعد إسقاط النظام: