الصفحة 163 من 172

وقال عبد الله بن الزبير الأسدي"من الطويل":

وأنتم بني حام بن نوح أرى لكم ... شفاهًا كآذان المشاجر ورما1

المحدثون: ومن أحسن التشبيه قول بشار"من الوافر":

كأن فؤاده كسرة تنزى ... حذار البين لو نفع الحذار2

وقال عبد الصمد3 يصف ذنب العقرب"من الرجز":

أسود كالمسحاة فيه مبضعه ... ينطف منها صابه وسلعه4

وقال منصور بن الفرج"من الكامل":

إن تأته يك منه ربعك مخصبًا ... والأرض مجدبة كخد الأمرد

طلب المحامد جاهدًا وهي التي ... لا يحتويها طالب لم يجهد5

وقال العلوي الإصفهاني"من الطويل":

كأن انتصار البدر من تحت غيمه ... نجاء من البأساء بعد وقوع6

ومما يستحسن من التشبيه قول أبي نواس"من الرجز":

1 شفاه: جمع شفة. المشجر: موضع الشجر، والشجر: الذقن وما انفتح من منطق الفم، أو ما بين اللحيين، والمشجر: عود الهودج. ورم جمع وارم من الورم وهو معروف.

2 تنزى: يثب. الحذار: الخوف.

3 عبد الصمد بن المعدل بن غيلان شاعر عباسي هجاء شديد المعارضة، ولد ونشأ في البصرة وتوفي سنة 240.

4 المسحاة: كالمجرفة إلا أنها من حديد. المبضع ما يبضع أي يشق به العرق، ينطف: أي يسيل. الصاب: عصارة شجر مر. السلع: شجر مر أو ضرب من الصبر أو بقلة خبيثة الطعم، والضمير في منها لذنب العقرب.

5 الربع: الدار. الأمرد: الغلام الذي لم ينبت شعر لحيته. جهد الرجل في الأمر: جد فيه وبالغ.

6 ويروى: انتضاء بدل انتصار، انتضى الثوب: خلعه، وانتضى السيف: سله، الغيم: السحاب. النجاء: مصدر نجا. والبأساء: الشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت