الصفحة 14 من 53

بيان التفويض والتعريف به ومقولات المفوضة وغيرهم في شرحه

التفويض لغة: هو من ردّ الأمر إلى الغير ، تقول: فوضت الأمر إلى فلان يعنى رددته إليه . قال في مختار الصحاح في مادة ف و ض: فوَّص إليه الأمر ردَّه إليه.

وأما في اصطلاح المفوضة ، فالمقصود بالتفويض: رد معرفة معانى نصوص الصفات في القرآن والسنة إلى الله عز وجل دون غيره.

ومن عباراتهم في ذلك: إن المراد بهذا خلاف مدلولها الظاهر المفهوم ، ولا يعرفه أحد ، كما لا يعلم وقت الساعة (1) .

ويقرر الرازى مذهب التفويض فيقول: حاصل هذا المذهب: أن هذه المتشابهات ـ يعنى نصوص الصفا ـ يجب القطع فيها بأن مراد الله تعالى منها شئ غير ظواهرها ، ثم يجب تفويض معناها إلى الله تعالى ، ولا يجوز الخوض فى

(1) شرح الطحاوية لابن أبي العز ص 596 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت