الرابع: إن مقتضى الإيمان بالقرآن , وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم إثبات ما دلت عليه من صفات الله - عز وجل- , والإيمان بها حقيقة على مايليق بجلال الله وعظمته فكيف يزعم من يزعم أنه مؤمن بهذه النصوص , ثم يقول أنا لا أعلم معناها ولاماقصد بها !! إذن بماذا آمن ؟!
الخامس: إن الله - عز وجل- ما وصف لنا نفسه بالصفات إلا لنثبتها, ولانقف في ذلك , ونقول لاندري مامعناه (1) ,
بل يجب علينا أن نثبت ما أثبته الله لنفسه , وننفي عن الله مانفاه عن نفسه , و ألا نعتقد أن إثباتنا للصفات تشبيه لله بخلقه إذ نحن ماأثبتنا إلا ما أثبتته النصوص , قال نعيم بن حماد شيخ البخاري"من شبه الله بخلقه كفر , ومن جحد ما وصف الله به نفسه كفر, وليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله تشبيه ولاتمثيل" (2)
السادس: إنه لافرق بين مذهب التفويض, وبين مذهب المعطلة الذين نفوا صفات الباري - جل وعلا - , فإن المعطلة لم ينكروا ألفاظ الأيات , ولم يقولوا: إنها ليست من القرآن
(2) أخرجه الذهبي في العلو بإسناده وقال الألباني: إسناده صحيح انظر مختصر العلو ص148