حقيقة ، بما دلت عليه من صفات الكمال ونعوت الجلال ، وما ذاك إلا لشده الحاجة إليه إذ هو داخل في تحقيق التوحيد ، الذى هو فرض الله على العبيد فيمتنع أن يكون ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يعلمهم هذا الباب المهم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:"فمن المحال في العقل والدين ، أن يكون السراج المنير الذى أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور ، وأنزل إليه الكتاب بالحق ، ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ، وأمر الناس أن يردوا ما تنازعوا فيه من أمر دينهم إلى ما بعث به من الكتاب والحكمة ، وهو يدعو إلى الله وإلى سبيله بإذنه على بصيرة ، وقد أخبر الله ، بأنه أكمل له ولأمته دينهم ، وأتم عليهم نعمته محال مع هذا وغيره ، أن يكون قد ترك باب الإيمان بالله والعلم به ملتبسًا مشتبهًا ، ولم يميز بين ما يجب لله من الأسماء الحسنى والصفات العليا ، وما يجوز عليه ، وما يمتنع عليه ،"