ومما روي عن تابع التابعين:
1-ما رواه علي بن الحسين بن شقيق قال: قلت لعبد الله ابن المبارك كيف نعرف ربنا عز وجل؟ قال:"في السماء السابعة على عرشة، ولا نقول كما تقول الجهمية: إنه هاهنا في الأرض" (1) .
2-قال حماد بن زيد في الجهمية:"إنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء" (2) .
2-فأنت ترى من خلال سياق هذه الآثار عن السلف ، أن مذهبهم إثبات الصفات لله عز وجل تبعًا للنصوص إثبات حقيقةٍ منزه عن الشبيه والمثيل، إذ ذلك مستقر في قلوبهم.
3-وهم أشد تعظيمًا لله، ولذلك أنكروا على الجعد بن درهم عندما أظهر مقالته بإنكار الصفات، فإن الجعد لم ينكر الآيات، وإنما أنكر ما دلت عليه من صفات الله عز وجل. ولو كان السلف يؤمنون بألفاظ نصوص الصفات دون الإيمان بحقائقها، وما دلت عليه لما أنكروا على الجعد بن درهم بدعته.
(1) أخرج نحوه الدرامي في الرد على الجهمية ص 50 وصححه ابن القيم في الجيوش ص 14 ، وخرجه في مختصر العلو ص 151 ، 152 .
(2) أخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة ص9 - 10 ، وصححه =