الصفحة 7 من 11

مفهوم القروض العقارية يتضح في كيفية تمويل العقارات التي يتم تشييدها وبنائها أيًا كانت الأغراض المنشأة من أجلها والذي يتم نقدًا بتمويل ذاتي من الأشخاص الطبيعيين أو الأشخاص الاعتباريين.

ولاشك أن أزمة الرهونات العقارية بالولايات المتحدة الأمريكية قد نشأت عندما قامت البنوك الأمريكية بإعطاء عملاء ضعيفي القدرة الائتمانية قروضًا إسكانية لامتلاك مساكن مقابل الرهن العقاري وعندما حدثت تغييرات في الاقتصاد الأمريكي جعلت العميل غير قادر على السداد، وقد كانت التغييرات في الاقتصاد الأمريكي بسبب ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة العملة الأمريكية مما أدى إلى سحب جزء مهم من دخل المواطن الأمريكي، في الوقت ذاته فإن أسعار المنازل بدأت في الانخفاض بسبب سياسة رفع الفائدة التي بدأها البنك الفيدرالي الأمريكي في منتصف العام 2003 م حيث رفعت نسبة الفائدة من 1% إلى 5.25% مما أضعف الطلب على المنازل وأدى إلى انخفاض أسعارها بحدة بسبب انخفاض الطلب عليها وضعف قدرة المواطن على السداد، وبالتالي ظهرت مشكلة الديون المعروفة التي عصفت بالبنوك الأمريكية ومن ثم العالمية وقد أسفرت أزمة الرهن العقاري عن خروج عدد لا يستهان به من الشركات وتراجع أسهمها [1] .

ولاشك أن عقد القرض العقاري عقد إذعان تتحقق من خلاله مصلحة طرف على حساب الطرف الآخر، فالممول العقاري لا ينظر إلى مصلحة المقترض المدين بقدر تركيزه على تحقيق مصلحته الخاصة.

لذلك يرى الباحث ضرورة تحقق التوازن للمصالح المتعارضة لأطراف التمويل العقاري بما يضمن تحقيق مصالح كلا الطرفين وليس طرفًا واحدًا.

هذا ومن المعلوم أن البنوك الإسلامية في هذا المجال تركز في نظام المرابحة الذي لا خلاف على شرعيته.

(1) د. منصور محمد الشمالي، الإطار العلمي لمعالجة أزمة القروض العقارية في دولة الكويت، مجلة اقتصادية، شمال أفريقيا، العدد السادس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت