بنون وجيم مصغر صحابي ابن صحابي أسلم عام خيبر ومات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة
قوله رأى رجلا في رواية الحاكم دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي عضدي حلقة صفر فقال ما هذه قلت من الواهنة فقال انبذها فالمبهم في رواية أحمد ومن وافقه هو عمران راوي الحديث
قوله فقال ما هذا يحتمل أن الاستفهام للاستفصال هل لبسها تحليا أم لا ويحتمل أن يكون للانكار فظن اللابس أنه استفصل
قوله من الواهنة قال أبو السعادات الواهنة عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها فيرقى منها وقيل هو مرض يأخذ في العضد وربما علق عليها جنس من الخرز يقال له خرز الواهنة وهي تأخذ الرجال دون النساء قال وإنما نهاه عنها لأنه اتخذها على معنى أنها تعصمه من الألم فكان عنده في معنى التمائم المنهي عنه قلت وفيه استفصال المفتي واعتبار المقاصد
قوله انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا لفظ الحديث انبذها وهو أبلغ أي اطرحها والنزع هو الجذب بقوة والنبذ يتضمن ذلك وزيادة وهو الطرح والابعاد أمره بطرحها عنه وأخبر أنها لا تنفعه بل تضره فلا تزيده إلا وهنا أي ضعفا وكذلك كل أمر نهى عنه فإنه لا ينفع غالبا اصلا وإن نفع بعضه فضره أكبر من نفعه وفيه النهي عن تعليق الحلق والخرز ونحوهما على المريض أو غيره والتنبيه على النهي عن التداوي بالحرام وروى أبو داود بإسناد حسن والبيهقي عن أبي الدرداء مرفوعا في حديث تداووا ولا تداووا بحرام فإن قيل كيف قال صلى الله عليه و سلم لا تزيدك إلا وهنا وهي ليس لها تأثير وقيل هذا والله أعلم يكون عقوبة له على شركه لأنه وضعها لدفع الواهنة فعوقب بنقيض مقصوده