فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 669

الأكبر خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم وأفضل الصحابة باجماع من يعتد به من اهل السنة مات في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وله ثلاث وستون سنة

قوله ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد إلى آخر الحديث قال الخلخالي وإنكار النبي صلى الله لعيه وسلم صنيعهم هذا يخرج على وجهين أحدهما أنهم يسجدون لقبور الأنبياء تعظيما لهم والثاني أنهم يجوزون الصلاة في مدافن الأنبياء والسجود في مقابرهم والتوجه إليها حالة الصلاة نظرا منهم بذلك إلى عبادة الله والمبالغة في تعظيم الأنبياء والأول هو الشرك الجلي والثاني الخفي فلذلك استحقوا اللعن

قلت الحديث أعم من ذلك فيشمله ويشمل بناء المساجد والقباب عليها

قوله فقد نهى عنه في آخر حياته أي كما في حديث جندب

قوله ثم انه لعن وهو في السياق من فعله أي كما في حديث عائشة

قوله والصلاة عندها من ذلك وإن لم يبن مسجدا يعني أن الصلاة عند القبور وإليها من اتخاذها مساجد الملعون من فعله وإن لم يبن مسجدا فتحرم الصلاة في المقبرة وإلى القبور بل لا تنعقد أصلا لما في هذه الأحاديث الصحيحة وغيرها من لعن من اتخذها مساجد وروى مسلم عن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا اليها وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا الأرض كلها مسجد الا المقبرة والحمام رواه أحمد وأهل السنن وصححه ابن حبان والحاكم من طرق على شرط الشيخين وفي صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى أنس بن مالك يصلي عند قبر فقال القبر القبر وهذا يدل على أنه كان من المستقر عند الصحابة ما نهاهم عنه نبيهم صلى الله عليه و سلم من الصلاة عند القبور وفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت