فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه و سلم قل يا محمد للناس إنما أنا بشر مثلكم أي في البشرية ولكن الله من علي وفضلني بالرسالة وليس لي من الربوبية ولا من الإلهية شيء بل ذلك لله وحده لا شريك له كما قال يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد أي معبودكم الذي أدعوكم الى عبادته إله واحد لا شريك له فمن كان يرجو لقاء ربه أي من كان يخاف لقاء الله يوم القيامة قال شيخ الإسلام أما اللقاء فقد فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن المعاينة والمشاهدة بعد السلوك والسير وقالوا إن لقاء الله يتضمن رؤيته سبحانه وتعالى وأطال في ذلك واحتج له وقال سعيد بن جبير فمن كان يرجو لقاء ربه قال من كان يخشى البعث في الآخرة رواه ابن أبي حاتم فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا أي كائنا ما كان قال ابن القيم أي كما أنه إله واحد لا إله سواه فكذلك ينبغي أن تكون العبادة له وحده لا شريك له فكما تفرد بالإلهية يجب أن يفرد بالعبودية فالعمل الصالح هو الخالص من الرياء المقيد بالسنة انتهى وهذان ركنا العمل المتقبل لا بد أن يكون صوابا خالصا فالصواب أن يكون على السنة وإليه الاشارة بقوله فليعمل عملا صالحا والخالص ان يخلص من الشرك الجلي والخفي واليه الاشارة بقوله ولا يشرك بعبادة ربه أحدا روى عبد الرزاق وابن أبي الدنيا في كتاب الاخلاص وابن أبي حاتم والحاكم عن طاوس قال قال رجل يا نبي الله إني أقف المواقف أبتغي وجه الله وأحب أن يرى موطني فلم يرد عليه شيئا حتى نزلت هذه الآية فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا رواه الحاكم وصححه موصولا عن طاوس عن ابن عباس