الصفحة 15 من 23

مصر (أنا ربكم الأعلى!) عندما انتهت مراسم الإستقبال الملكي لفرعون مصر على أرض فرنسا .. حملت مومياء الطاغوت بموكب لا يقل حفاوة عن استقباله وتم نقله إلى جناح خاص في مركز الآثار الفرنسي، ليبدأ بعدها أكبر علماء الآثار في فرنسا وأطباء الجراحة والتشريح دراسة تلك المومياء واكتشاف أسرارها، وكان رئيس الجراحين والمسؤول الأول عن دراسة هذه المومياء الفرعونية هو البروفيسور موريس بوكاي كان المعالجون مهتمين في ترميم المومياء، بينما كان اهتمام رئيسهم (موريس بوكاي) عنهم مختلفا للغاية، كان يحاول أن يكتشف كيف مات هذا الملك الفرعوني، وفي ساعة متأخرة من الليل .. ظهرت نتائج تحليله النهائية .. لقد كانت بقايا الملح العالق في جسده أكبر دليل على أنه مات غريقا .. ! وأن جثته استخرجت من البحر بعد غرقه فورا، ثم اسرعوا بتحنيط جثته لينجو بدنه! لكن ثمة أمرًا غريبًا مازال يحيره وهو كيف بقيت هذه الجثة دون باقي الجثث الفرعونية المحنطة أكثر سلامة من غيرها رغم أنها استخرجت من البحر .. ! كان موريس بوكاي يعد تقريرًا نهائيا عما كان يعتقده اكتشافًا جديدًا في انتشال جثة فرعون من البحر وتحنيطها بعد غرقه مباشرة، حتى همس أحدهم في أذنه قائلا لا تتعجل فإن المسلمين يتحدثون عن غرق هذه المومياء .. ولكنه استنكر بشدة هذا الخبر، واستغربه، فمثل هذا الإكتشاف لايمكن معرفته إلا بتطور العلم الحديث وعبر أجهزة حاسوبية حديثة بالغة الدقة، فقال له احدهم إن قرآنهم الذي يؤمنون به يروي قصة عن غرقه وعن سلامة جثته بعد الغرق .. ! فازداد ذهولا وأخذ يتساءل .. كيف يكون هذا وهذه المومياء لم تكتشف أصلا إلا في عام 1898 ميلادية أي قبل مائتي عام تقريبا، بينما قرآنهم موجود قبل أكثر من ألف وأربعمئة عام؟! وكيف يستقيم في العقل هذا، والبشرية جمعاء وليس العرب فقط لم يكونوا يعلمون شيئا عن قيام قدماء المصريين بتحنيط جثث فراعنتهم إلا قبل عقود قليلة من الزمان فقط؟؟؟ جلس (موريس بوكاي) ليلته محدقا بجثمان فرعون، يفكر بإمعان عما همس به صاحبه له من أن قرآن المسلمين يتحدث عن نجاة هذه الجثة بعد الغرق .. بينما كتابهم المقدس (إنجيل متى ولوقا) يتحدث عن غرق فرعون أثناء مطاردته لسيدنا موسى عليه السلام دون أن يتعرض لمصير جثمانه البتة .. وأخذ يقول في نفسه: هل يعقل أن يكون هذا المحنط أمامي هو فرعون مصر الذي كان يطارد موسى؟! وهل يعقل ان يعرف محمدهم هذا قبل أكثر من ألف عام وأنا للتو أعرفه؟! لم يستطع (موريس) أن ينام، وطلب أن يأتوا له بالتوراة، فأخذ يقرأ في (سفر الخروج) من التوراة قوله» فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر لم يبق منهم ولا واحد « .. وبقي موريس بوكاي حائرًا حتى الإنجيل لم يتحدث عن نجاة هذه الجثة وبقائها سليمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت