الصفحة 17 من 23

ثانيًا: روجيه جارودي:

ولد روجيه أو رجاء جارودي Roger Garaudy الفيلسوف الفرنسي في مارسيليا عام 1913 م لأبوين ملحدين ليس بسبب ارتباطهما بالشيوعية أو أي مذهب آخر، وقيل: كانت أمه كاثوليكية وأبوه ملحدًا [1] . لكنهما كان من الأجيال التقليدية -على حد قول جارودي- تلك الأجيال التي لا يمثل الدين أي اهتمام في حياتهما.

في عام 1927 م اعتنق المسيحية في الرابعة عشرة من عمره على المذهب البروتستانتي، ويقول:"اعتنقت المسيحية آنذاك لأعطي لحياتي معنى" [2] .

وفي عام 1933 م انضم روجيه جارودي إلى الحزب الشيوعي الفرنسي، ولم يكن في ذلك الوقت ملحدًا فقد كان رئيسًا للشبان المسيحيين البروتستانت، وكان الانضمام إلى الحزب الشيوعي في ذلك الوقت عند كثير من المثقفين الفرنسيين طريقًا للخروج من الرأسمالية، والتصدي لهتلر والنازية.

وكان عام 1956 م حافلًا في حياة جارودي حيث انتخب نائبًا في البرلمان الفرنسي، ونائبًا لرئيس البرلمان.

وفي عام 1972 م أصدر كتاب البديل، وفي عام 1974 م أصدر مجلة باسم (البدائل الاشتراكية) ، وفي عام 1976 م أسس في جنيف (المعهد الدولي للحوار بين الحضارات) .

وفي عام 1977 م أصدر كتابه (حوار الحضارات) ، وفي عام 1979 م أصدر كتابه (نداء إلى الأحياء) ، وساهم في أعمال ملتقى الفكر الإسلامي في الجزائر. وفي سنة 1981 م أصدر كتابه (مبشرات الإسلام) .

روجيه جارودي قبل إسلامه

عاش روجيه جارودي جُلَّ المحطات المهمة التي شهدها القرن العشرون، فقد ولد سنة 1913 م بمدينة

(1) إشكاليات الفكر الإسلامي المعاصر، مجموعة كتاب، مركز دراسات العالم الإسلامي، 1991، ص 231.

(2) الأعمال الكاملة للإمام الشيخ محمد عبده، الإصلاح الفكري، تحقيق وتقديم الدكتور محمد عمارة، ص 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت