الصفحة 14 من 23

نتناول في هذا المبحث وجهة نظر كل من موريس بوكاي روجيه جارودي والأسباب التي أدت بهم لإعتناق الدين الإسلامي من خلال أبحاثهم العلمية.

أولًا: الدكتور موريس بوكاي(مستشرق فرنسي)

نبذة عنه: طبيب فرنسي، رئيس قسم الجراحة في جامعة باريس، اعتنق الإسلام عام 1982 م. يُعتبر كتابه (التوراة والقرآن والعلم) من أهم الكتب التي درست الكتب المقدسة على ضوء المعارف الحديثة. وله كتاب (القرآن الكريم والعلم العصري) منحته الأكاديمية الفرنسية عام 1988 م جائزة في التاريخ. يقول:"إن أول ما يثير الدهشة في روح من يواجه نصوص القرآن لأول مرة هو ثراء الموضوعات العلمية المعالجة، وعلى حين نجد في التوراة - الحالية - أخطاء علمية ضخمة، لا نكتشف في القرآن أي خطأ. ولو كان قائل القرآن إنسانًا فكيف يستطيع في القرن السابع أن يكتب حقائق لا تنتمي إلى عصره .. ليس هناك تفسير وضعيّ لمصدر القرآن"- (دراسة الكتب المقدسة على ضوء المعارف الحديثة) د. موريس بوكاي ص (145) -"لم أجد التوافق بين الدين والعلم إلا يوم شرعت في دراسة القرآن الكريم فالعلم والدين في الإسلام شقيقان توأمان. لأن القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف يدعوان كل مسلم إلى طلب العلم، طبعًا إنما نجمت إنجازات الحضارة الإسلامية العظيمة عن امتثال الأوامر المفروضة على المسلمين منذ فجر الإسلام"- (القرآن الكريم والعلم المعاصر) د. موريس بوكاي ص (123) -. وهذا مقال عنه بقلم دزمحمد يوسف المليفي: موريس بوكاي .. من هو موريس بوكاي؟! وما أدراك ما فعل موريس بوكاي؟! إنه شامة فرنسا ورمزها الوضاء .. فلقد ولد من أبوين فرنسيين، وترعرع كما ترعرع أهله في الديانة النصرانية، ولما أنهى تعليمه الثانوي انخرط طالبا في كلية الطب في جامعة فرنسا، فكان من الأوائل حتى نال شهادة الطب، وارتقى به الحال حتى أصبح أشهر وأمهر جراح عرفته فرنسا الحديثة .. فكان من مهارته في الجراحة قصة عجيبة قلبت له حياته وغيرت له كيانه .. ! اشتهر عن فرنسا أنها من أكثر الدول اهتماما بالآثار والتراث، وعندما تسلم الرئيس الفرنسي الاشتراكي الراحل (فرانسوا ميتران) زمام الحكم في البلاد عام 1981 طلبت فرنسا من دولة (مصر) في نهاية الثمانينات استضافة مومياء (فرعون مصر) إلى فرنسا لإجراء اختبارات وفحوصات أثرية ومعالجة .. فتم نقل جثمان أشهر طاغوت عرفته مصر .. وهناك وعلى أرض المطار اصطف الرئيس الفرنسي منحنيا هو ووزراؤه وكبار المسؤولين في البلد عند سلم الطائرة ليستقبلوا فرعون مصر استقبال الملوك وكأنه مازال حيا .. ! وكأنه إلى الآن يصرخ على أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت