الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلي آله وصحبه أجمعين
وبعد
-فإن القصة القرآنية ركيزة قوية من ركائز الدعوة الإسلامية القائمة علي الإقناع العقلي والاطمئنان القلبي بما تدعو إليه من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبما تحمل من مثل عليا في مجال الجهاد والتضحية والصبر في سبيل الدعوة إلي الحق، والتوجيه إلي الخير والتنكر للباطل والصمود في وجه الظلم والطغيان، كما أنها ميدان خصب للتوجيهات الهادفة والإرشادات النافعة لإقامة مجتمع إنساني متحرر من ربقة التقليد والانحلال، وذلك بما تشتمل عليه من بيان أسباب قوة الأمم وضعفها وتماسكها وانحلالها ورفعتها وانحطاطها.
-ولهذا فقد عني القرآن الكريم بذكر القصص عناية فائقة وأولاه اهتماما خاصًا وذلك لأغراض وأهداف سامية.
-ولما كانت القصة القرآنية احدي الأساليب التى اهتم بصوغها القرآن الكريم فقد حاول المستشرقون وأعداء الإسلام أن يشككوا في صدق القصص القرآني وأنه مخالف للتاريخ وأوردوا شبهات واعتراضات لا أساس لها ولا دليل عليها.
-ولهذا رأيت أن أقدم هذا البحث لأبين السر في عناية القرآن الكريم بذكر القصص، والرد علي الشبهات التى تشكك في صدق القصص القرآني، وبيان أن القصص القرآني كله حق وصدق لا كذب فيه ولا افتراء ولا مجال فيه