فالقصص القرآني في اصطلاح العلماء بالقرآن الكريم هو:
"إخبار الله عما حدث للأمم السابقة مع رسلهم، وما حدث بينهم وبين بعضهم، أو بينهم وبين غيرهم أفرادًا وجماعات، من كائنات بشرية أو غير بشرية، بحق وصدق، للهداية والعظة والعبرة" [1] .
وذلك كقصص آدم ونوح وإبراهيم وموسي وعيسي وداود وسليمان ولقمان وذي القرنين .... إلي غير ذلك من القصص المذكور في القرآن الكريم.
أما حكاية القرآن عما حدث لسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم مع قومه فلا يعد من قصص القرآن وذلك كغزواته وزواجه وما حدث بينه عليه الصلاة والسلام وبين أصحابه. يؤيد ذلك ويدل عليه قوله تعالي:
(كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء مَا قَدْ سَبَقَ) [2] :
وبهذا تري أن القرآن الكريم أطلق لفظ القصص علي ما حدث به من أخبار الأمم السابقة والقرون الأولي في مجالات الرسالات السماوية وما كان يقع في محيطها من صراع بين الخير والشر والحق والباطل.
فالقصة في استعمالات العرب وفي مفهوم القرآن الكريم تختلف عن القصة بالمعني الأدبي الحديث. وتلك حقيقة لا يماري فيها إلا مكابر،"وإذا كان الأدباء اليوم ينتزعون من الخيال أقوالا ويقولون أنها قصة فذلك أمر لا يعرفه العرب، ولا يجري علي ألسنتهم، وصح لنا أن نطلق عليها أساطير مادامت لم تقع" [3] .
(1) د. عبد الباسط بلبول - القصص القرآني ص 36.
(2) سورة طه: آية 99.
(3) د. عبد الباسط بلبول: القصص القرآني ص 36.