الصفحة 7 من 33

ذلك أن القصة الأدبية في القديم وفي الحديث لم تقف عند الحقيقة التاريخية وحدها بل كانت تعتمد علي كثير أو قليل من عنصر الخيال الذي من شأنه أن يلون الأحداث بألوان غير ألوانها وأن يبدل ويغير في صورها وأشكالها، وذلك لكي تبدو الأحداث مختلفة في وجوهها عما ألف الناس أن يروها عليه" [1] ."

ولعل من الضروري أن أفرق بين القصة بهذا المعني - أعني في القرآن الكريم - وبين الأسطورة.

"فالاساطير الأباطيل والأكاذيب والأحاديث لا نظام لها جمع إسطار وإسطير بكسرهما، وأسطور بالضم وبالهاء في الكل ... وسطر تسطيرا ألف الأكاذيب، قال الليث: يقال سطر فلان علينا يسطر إذا جاء بأحاديث تشبه الباطل، يقال هو يسطر ما لا أصل له أي يؤلف" [2] .

وبهذا تري أن الأسطورة لا تطلق إلا علي الأكذوبة من الكلام، وعلي القول الذي لا يعقل كتأليف الأباطيل والخرافات.

أما القصة القرآنية فقد بنيت بناء محكمًا من لبنات الحقيقة المطلقة التى لا يطوف بحماها طائف من خيال ولا يطرقها طارق منه [3] .

(1) القصص القرآني في مفهومة ومنطوقة ص 39، عبد الكريم الخطيب.

(2) تاج العروس جـ 1 ص 2946.

(3) القصص القرآني في مفهومة ومنطوقة ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت