الصفحة 9 من 33

1 -الدعوة إلي التوحيد، فلم يرسل الله رسولا قط إلا بدعوة قومه إلي توحيد الله عز وجل، ونبذ عبادة ما سواه، قال تعالي (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [1] .

وكذلك الدعوة إلي أصول الديانات من البعث والإيمان بالكتب والرسل والأخلاق العامة التي لا تصلح المجتمعات بدونها [2] .

2 -بيان أن دعوة الرسل جميعًا واحدة، وأن الدين الذي جاء به الجميع واحد من عهد نوح إلي عهد محمد صلي الله عليه وسلم. وأن المؤمنين كلهم أمة واحدة، والله الواحد رب الجميع، فلا عذر لمن يتخلف عن الإجابة ويتبع هواه، وفي ذلك يقول الله تعالي: (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ) [3] .

ويقول تعالي في قصة نوح (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [4] .

وفي شأن صالح عليه السلام يقول تعالي: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ) [5] .

(1) سورة الأنبياء: آية 25.

(2) المرجع السابق: ص 109.

(3) سورة الشوري: آية 13.

(4) سورة الأعراف: آية 59.

(5) سورة هود: آية 61

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت