الصفحة 10 من 33

وهود عليه السلام يقول الله عنه: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) [1] .

وقال تعالي في شأن شعيب عليه السلام: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) [2] .

3 -إثبات الوحي والدلالة علي صحة رسالة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، فإن هذا القصص إخبار بالغيب بالنسبة له صلي الله عليه وسلم لأنه أمي لم يقرأ هذا القصص من كتب السابقين. ولم يثبت أنه تعلم أو تلقي شيئًا من ذلك من أحبار اليهود والنصاري، فورود القصص في القرآن الكريم بهذه الدقة والإحكام وبلوغ الغاية في الفصاحة والبيان دليل علي أنه وحي يوحي. وأن الرسول صلي الله عليه وسلم لم يأت به من تلقاء نفسه. وقد نص القرآن الكريم علي هذا في مقدمات بعض القصص أو في التعقيب عليها في نهايتها. قال تعالي: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) [3] . وقال تعالي في قصة مريم: (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ) [4] .

واقرأ في هذا ما جاء تعقيبًا علي قصة موسي عليه السلام في سورة القصص، يقول الله تعالي: (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا

(1) سورة هود: آية 50

(2) سورة هود: آية 84.

(3) سورة يوسف: آية 3.

(4) سورة آل عمران: آية 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت