الصفحة 11 من 33

كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ) [1] . (وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) [2] .

إن في أخبار الرسول صلي الله عليه وسلم بهذه الغيوب الماضية وهو لم يكن حاضرًا ولا مشاهدًا ولا مقيما بينهم. مع انتفاء تعلمه ذلك من بشر دليل علي نبوته وإثبات لرسالته صلي الله عليه وسلم.

4 -التأسي بأولي العزم من الرسل فيما لا قوه في سبيل الله والدعوة إليه من الأذى والاضطهاد، وهم مع ذلك ثابتون علي مبدئهم القيم ودينهم الحق، لم يعترهم وهن ولا ضعف ولم تفتر لهم همة، ولم يخالجهم شك إلي أن قضي الله أمره وأنجز لهم وعده. فنوح عليه السلام سخروا منه وقالوا له: (قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) [3] . وهود عليه السلام قالوا له: (قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) [4] . واستهزأوا بشعيب عليه السلام وقالوا له: (قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ) [5] .

(1) سورة القصص: آية 44.

(2) سورة القصص: آية 45، 46.

(3) سورة الأعراف: آية 60.

(4) سورة الأعراف: آية 66.

(5) سورة هود: آية 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت