الصفحة 12 من 33

وعيسى عليه السلام أرادوا أن يقتلوه. قال تعالي: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ) [1] .

5 -تسلية النبي صلي الله عليه وسلم وتثبيت فؤاده وتقوية عزيمته رغم ما يلاقي من أذي واضطهاد، فما يقال له إلا ما قد قيل للرسل من قبله، وإن يكذبوه فقد كذبت رسل من قبله فصبروا علي ما كذبوا. قال تعالي: (وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ) [2] . وقال تعالي: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ) [3] .

وفي هذا أيضا تثبيت - كذلك - للمؤمنين. وغرس الثقة في نفوسهم وتسليتهم عما أصابهم، بما آلت إليه حال المؤمنين السابقين وحال الكافرين.

6 -إعلام النبي صلي الله عليه وسلم وإعلام المسلمين بأحوال الأنبياء والأمم السابقين لتكون لديهم الحجة لمعارضة أهل الكتاب في تحديهم وتعنتهم كما قال تعالي: (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [4] . وقد تؤدي هذه المحاجة إلي إيمان بعض الناس [5] . وكذلك دفع تعنتهم في أسئلتهم التى كانوا يريدون بها تعجيز النبي صلي الله عليه وسلم.

7 -في القصة القرآنية دلالة علي قدرة الخالق، من حيث الإعطاء والمنع والإنجاء والإهلاك وخلق خوارق العادات كخلق أدم وقصة مولد عيسي عليه السلام

(1) سورة النساء: آية 157

(2) سورة هود: آية 34.

(3) سورة الأنعام: آية 34.

(4) سورة آل عمران: آية 93.

(5) د. موسي شاهين: اللآليء الحسان في علوم القرآن ص 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت