الصفحة 4 من 20

أولًا: ماهية السلسة ISO 14000 ومبررات وجودها

هي سلسلة مواصفات قياسية دولية خاصة بنظم الإدارة البيئية Environmental Management Systems (EMS) تتكون من عدد من المواصفات تتمحور حول كل واحدة منها مجموعة من البنود والمتطلبات ذات الطابع الفني والإداري، الغاية منها تشجيع وتنمية إدارة بيئية اكثر كفاءة وفاعلية في المنظمات المختلفة باتجاه تطوير البيئة وتقديم وسائل مفيدة وعملية تمتاز بـ (Sierra, 1996:16) .

1.فاعلية الكلف.

2.الأساس المنظوي.

3.المرونة.

4.تعكس تطبيقات منظمية متاحة لجمع معلومات بيئية وتفسيرها وإيصالها.

وهي بذلك تعبر عن التزام الشركة الصناعية بأداء دور فاعل في تفحص عملياتها بشكل شامل مع دمجها مع الاعتبارات البيئية، والبحث عن وسائل لزيادة فاعلية العمليات واقامة الدراسات الكفيلة بالحد من إنتاج النفايات في مرحلة مبكرة من مراحل الإنتاج والبحث عن فرصة لتحويل منتجاتها الثانوية غير المطلوبة إلى مواد يمكن إعادة استخدامها وبما يقدم للزبائن والمساهمين فيها والجهات ذات العلاقة بالقضايا البيئية ضمانات تعزز الثقة بها وبمنتجاتها.

كما تمثل فرصة لنقل التقنية في شركات ومنظمات الدول النامية أو الدول ذات الاقتصادات المتحولة، وهي تعد مصدرا مهما للأدلة الخاصة بتقديم وتبني نظام إدارة بيئية يعتمد على افضل التطبيقات العالمية لذلك فإن هذه السلسة توازي المواصفات الدولية سلسة الموصفات الدولية ISO 9000 التي تمثل أداة لنقل التقنية الخاصة بأفضل التطبيقات المتاحة لإدارة النوعية.

عليه، فإن النتيجة النهائية التي تسعى نحوها هذه السلسة هي تطوير الأداء البيئي Environmental Performance . (والتر دول: 1996: 3)

ويجري التأكيد عالميًا على هذه السلسة كونها تمثل مصدرًا مرشدًا نحو تبني نظام كفوء وفاعل لإدارة البيئة قائم على مجموعة متطلبات متسلسلة ملزمة التطبيق والتوافق ترتبط مع بعضها العض بصورة متكاملة بغية تحقيق الهدف الأساسي للسلسة ويقوم الطرف الثالث المحايد (هيئة مستقل للتقييم ومنح الشهادة) بتقييم الشركة الساعية للحصول على شهادة بالسلسة ISO 14000 أو إحدى مواصفاتها.

لقد أدت مجموعة من العوامل دورًا محوريًا في زيادة الاهتمام بالبيئة ومشكلات عدم التعايش المتوازن معها دوليًا وعربيًا، وتشير القراءات الى تعدد وجهات النظر حول الموضوع لعل أبرزها النقاط الآتية:

5.التحولات التاريخية ذات الابعاد العالمية التي تطغى على نمط الحياة اليومية للغالبية العظمى من البشر والتي أفرزت تدهورًا اقتصاديًا متزامنًا مع تدمير بيئي شامل، ويؤكد كلود مارتن المدير العام للصندوق العالمي للطبيعة WWF أن ثلث الموارد الطبيعية قد استنفذت تدريجيًا على مدى الخمس والعشرين سنة الماضية وقد أضاف ذلك تهديدًا بتغير مناخي كارثي يعود الى تأثير الطرق الصناعية التي تسبب استهلاكًا عاليًا في الوقود المستخرج (Sacks: 2000: 10) .

6.طغيان وهيمنة العديد من الدول الصناعية التي أفرز استغلالها المتزايد للمصادر الطبيعية وعدم التعايش والتوازن الصحيح مع البيئة والذي سبب تباعًا عددًا مركبًا من المظاهر الكارثية أمثال احترارية الارض واضمحلال طبقة الاوزون مع فقدان الغابات والتربة الزراعية (التصحر) ، ولعل بعض الدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت