الصفحة 12 من 12

أما الصيغ الأخرى، كالمضاربة والمشاركة، .... ، فإن العنصر الرئيس فيها الأمانة - التي غابت عن مجتمعاتنا - وبالتالي يصاحبها الكثير من المخاطر التي كادت تودي ببعض المصارف الإسلامية إلى مرحلة الإفلاس في بداية إنشاءها، ولذلك استفادت المصارف الإسلامية اليمنية من تلك التجارب، واتجهت للاستثمار في تلك الصيغ بحذر شديد، حتى لا تتعرض أموال المودعين للضياع.

ومع مرور الوقت، بدأت المصارف تتلقى المزيد من الودائع الاستثمارية المستمرة والمطلقة لآجال طويلة، بالإضافة إلى اكتسابها الخبرة في مجال التوظيفات والمخاطر المصاحبة لها.

لذلك بدأت المصارف الإسلامية اليمنية بتنويع استثماراتها بين التوظيفات القصيرة الأجل بنسب كبيرة، والتوظيفات المتوسطة والطويلة الأجل، والمساهمة كذلك في شركات، وإقامة شركات تابعة أو زميلة لها، والقيام بالاستثمار المباشر، وانخفضت تبعًا لذلك الاستثمارات الخارجية لتلك المصارف، لتوجه استثماراتها في التوظيفات المحلية.

لذلك نستطيع أن تستنتج مما سبق أن المصارف الإسلامية أكثر كفاءة في استغلال مواردها من المصارف التجارية اليمنية، و لكن على اعتبار أن المصارف الإسلامية هي مصارف استثمار يفترض أن تشارك في عملية التنمية، فإنه ينبغي عليها أن توجه مواردها بنسبة أكبر مما توجهه في الوقت الراهن للمشروعات متوسطة وطويلة الأجل، لأن المودعين حينما يودعون أموالهم في هذه المصارف، يتوقعون الربح وكذلك الخسارة"الغنم بالغرم"لأن الأموال لا يحل لها الربح إلا إذا كانت هناك مخاطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت