من خلال الجدول يتضح لنا أن إجمالي الودائع بلغ في بداية الفترة (11786) مليون ريال، ووصل في نهاية الفترة إلى نحو (336753) مليون ريال، ومثل معدل نمو الودائع بين بداية الفترة ونهايتها نحو (2757 %) وهي نسبة كبيرة بكل المقاييس، وتدل على أن المصارف الإسلامية استطاعت أن تجذب الكثير من الودائع مقارنة بمثيلاتها من المصارف التجارية الذي بلغ معدل النمو فيها نحو ... (482 %) ، وهذا يعكس مدى نجاح هذه المصارف في تأدية الشق الأول من وظيفة الوساطة المالية.
أما بالنسبة لمعدل النمو السنوي للودائع، فقد انخفض بشكل مستمر من بداية الفترة وحتى عام 2005، ثم عادت النسبة في السنوات الثلاث الأخيرة لتذبذب بين ارتفاع وانخفاض. بينما مثل معدل النمو السنوي المتوسط لودائع هذه المصارف نحو (41%) وهذه النسبة تعتبر كبيرة إذا ما قورنت بالمصارف التجارية التي حققت معدل نمو بلغ (19:5 %) فقط خلال نفس الفترة، وهذا دليل آ خر على أن المصارف الإسلامية استطاعت جذب المزيد من الودائع خلال فترة الدراسة.
وبالرجوع مرة أخرى للجدول رقم (1) الذي يوضح نسبة ودائع المصارف الإسلامية إلى إجمالي ودائع الجهاز المصرفي، نجد أن معدل نموها السنوي كان متزايدًا طوال فترة الدراسة ما عدى السنوات الثلاث الأخيرة التي حققت فيها مدل نمو متناقص، في حين بلغت تلك النسبة في المتوسط خلال الفترة نحو ... (21 %) ، وهي نسبة مرتفعة.
وعلى مستوى كل بنك إسلامي على حدة، فقد استأثر بنك التضامن الإسلامي بحوالي (63%) من إجمالي ودائع المصارف الإسلامية كنسبة متوسطة خلال فترة الدراسة، يليه بنك سبأ الإسلامي الذي حشد ما يقرب من (21%) ، ثم المصرف الإسلامي اليمني بحوالي (13%) ، أما النسبة الباقية فقد كانت من نصيب مصرف اليمن البحرين الشامل. أي أن بنكي التضامن الإسلامي، وبنك سبأ الإسلامي يستأثران بنسبة (84 %) من إجمالي ودائع المصارف الإسلامية.
لزيادة الأصول و الاستثمارات دلالة كبيرة في قدرة المصرف على النمو والنجاح، والأهم من ذلك، أن لهما دلالة على قدرة المصرف في توليد الإيرادات. لأن النمو في الأصول لا يرفع فقط، كمية الأموال التي يستطيع المصرف استثمارها، ولكن أيضًا، يمكّن المصرف من تحسين نوعية استثماراته إلى