الصفحة 11 من 12

إجمالي ودائع المصارف الإسلامية، ولذلك فإن تلك النسبة تعد كبيرة جدًا، ونستطيع القول بثقة أن المصارف الإسلامية تؤدي الوظيفة ألأولى من وظائف الوساطة المالية بكفاءة، وهي وظيفة تعبئة الموارد.

ثانيًا: توظيف الموارد المالية

بلغ معدل النمو السنوي المتوسط لاستثمارات المصارف الإسلامية خلال فترة الدراسة حوالي (34:6 %) ، وهي أعلى بكثير من معدل النمو في المصارف التجارية الذي بلغ نحو (16:8 %) . بالإضافة إلى أن معدل نمو استثمارات المصارف الإسلامية إلى إجمالي ودائعها، بلغ في المتوسط خلال فترة الدراسة نحو (54 %) وهي نسبة مرتفعة إذا ما قورنت بالمصارف التجارية التي مثلت نسبة قروض وسلفيات هذه المصارف إلى إجمالي ودائعها حوالي (28:5%) خلال نفس الفترة.

أما بالنسبة لمعدل نمو استثمارات المصارف الإسلامية إلى إجمالي أصولها، فقد وصل إلى ما يقرب من (44%) .

في حين بلغ معدل النمو السنوي لإجمالي أصول هذه المصارف في المتوسط خلال فترة الدراسة حوالي (36:3 %) ، وهي نسبة كبيرة إذا ما قورنت بمعدل النمو المتوسط لأصول المصارف التجارية اليمنية الذي بلغ نحو (19:3 %) خلال نفس الفترة.

وغني عن البيان أن المصارف الإسلامية اليمنية بدأت كغيرها من المصارف الإسلامية في الدول الأخرى في بداية إنشائها بالتوظيفات القصيرة الأجل، سواءً عن طريق المرابحات الداخلية والخارجية، أو عن طريق الإيداع في المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية في الخارج.

وحيث أن الأموال التي تستثمرها المصارف الإسلامية كلها أموال مخاطرة، وبالتالي يتم اختيار المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية بعد دراستها دراسة متأنية، على اعتبار أن الأموال التي تستثمرها المصارف في معظمها أموال المودعين، وبالتالي تكون حريصة على سلامة تلك الأموال.

وبما أن المصارف الإسلامية اليمنية بدأت نشاطها في مرحلة متأخرة من إنشاء المصارف الإسلامية في كثير من الدول، فقد استفادت من تجارب تلك المصارف فيما يتعلق بجوانب الاستثمار والتمويل، لذلك وجهت المصارف الإسلامية اليمنية جل مواردها للاستثمار في الصيغ التي تعود عليها بالأرباح، وفي نفس الوقت تكون منخفضة المخاطر، مثل صيغة المرابحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت