المدخرات واستثمارها في المشروعات التي تتطلبها التنمية الاقتصادية، وتحقيق الاستخدام المناسب للموارد المالية.
وتعتبر المصارف الإسلامية حديثة عهد في هيكل النظام المصرفي اليمني، ورغم قصر الفترة الزمنية من عمرها، إلا أنها في الوقت الحالي تحتل مكانة متميزة على خارطة النظام المصرفي، خاصة فيما يتعلق بجوانب الوساطة المالية التي تعتبر جوهر عمل المصارف من حيث جذب المدخرات - وبخاصة التي كانت مكتنزة لدى الأفراد، نظرًا لعزوفهم عن إيداعها في المصارف التجارية تجنبًا لشبهة الربا المحرم- وإعادة توظيف تلك المدخرات في المجالات الاقتصادية المختلفة، في قطاعات الاقتصاد القومي.
لذلك كان هناك حاجة ملحة لوجود المصارف الإسلامية التي تقوم بجميع الأنشطة التمويلية التي يعول عليها القيام بها باعتبارها مصارف استثمار قبل أي شي آخر.
ويتكون القطاع المصرفي اليمني بالإضافة إلى المصرف المركزي من اثني عشر بنكًا تجاريا، وأربعة مصارف إسلامية، وبنك متخصص وحيد، بعد أن صفي احدها وتحول الثالث إلى بنك تجاري، ويبلغ عدد فروعها جميعا مائتان وأربع وعشرون فرعًا.
وتهدف هذه الدراسة إلى تقييم دور المصارف الإسلامية اليمنية في تعبئة وتوظيف الموارد المالية خلال الفترة 1998 - 2008 على اعتبار أن عام 1998 هو بداية النشاط الحقيقي للمصارف الإسلامية.
تم تأسيس هذا المصرف كشركة مساهمة يمنية، بموجب قرار وزير التموين والتجارة رقم (137) لعام 1995، وذلك قبل صدور قانون المصارف الإسلامية،