الصفحة 11 من 18

مليار دولار أمريكي سنة 1994, حيث كان سعر البرميل يساوى إلى 15.98 دولار أمريكي. و بدأت في الارتفاع إلى أن وصلت إلى 5.41 مليار دولار أمريكي سنة 1997 حيث كان سعر البرميل يساوى 19.30 دولار أمريكي, و بانخفاض سعر البرميل سنة 1998 إلى 13.31 دولار أمريكي انخفضت حصيلة الميزان التجاري إلى 0.78 مليار دولار أمريكي, لكن بعد ارتفاع سعر البرميل إلى 18.25 سنة 1999 ارتقت الحصيلة إلى 3.31 مليار دولار أمريكي ووصلت في سنة 2000 إلى 12.3 مليار دولار أمريكي حيث كان سعر البرميل يقدر بـ 28.50 دولار لتنخفض في سنة 2002 إلى 6.7 مليار دولار وهذا راجع إلى انخفاض أسعار البترول و الجباية البترولية وارتفاع الواردات من السلع الاستهلاكية والوسيطة لتصل الحصيلة إلى مستوى قياسي سنة 2004 حيث تقدر بـ 17.27 مليار دولار أمريكي حيث سعر البرميل يقدر بـ 38.66 دولار أمريكي. مما سبق نستنتج أن صادرات الجزائر أحادية البنية تتكون من سلعة واحدة تتغير أسعارها تبعا للتغيرات التي تطرأ في الأسواق العالمية فترتفع أحيانا وتنخفض أخرى.

ظهرت مشكلة المديونية لكثير من البلدان النامية و من بينها الجزائر في السنوات الأخيرة كأحد ابرز المشاكل التي أصبحت تواجه حاضر و مستقبل التنمية الاقتصادية فيها, و أضحت أزمة حقيقية تهدد استقرارها الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي بشكل مباشر وهو ما يتطلب البحث عن حلول عاجلة لهذه المشكلة. فنجد أن خدمات ديونها أصبحت تلتهم نسبة كبيرة من حصيلة صادراتها. هذا إلى جانب أن القروض التي تحصل عليها يستخدم معظمها في تسديد جزء من إعادة جدولة ديونها الخارجية. فنجد قصور مصادر التمويل الداخلية بها, وسوء استغلالها من جهة و رغبة الدولة في تحقيق تنمية سريعة, هو ما دفعها إلى طلب المزيد من القروض الخارجية و لو بشروط قاسية، لسد الفجوة القائمة بين المدخرات المحلية و الاستثمارات المطلوب تنفيذها من أجل تحقيق تنمية اقتصادية و رفع معدلات النمو الاقتصادي بها.

إن اللجوء إلى السوق المالي الدولي للاقتراض ليس خطأ بل هو وسيلة لتحقيق مشاريع استثمارية، لكن ضعف مردودية هذه المشاريع لا يمكن من توفير المبالغ المقترضة. فبداية أزمة المديونية كانت عام 1986، ذلك بعد تدهور أسعار النفط في الأسواق العالمية، بالتالي تدهور حصيلة صادرات المحروقات، و منه تراجع حجم القروض الممنوحة من طرف الدول و الهيئات الدائنة.

نتيجة للظروف الاقتصادية و الاجتماعية التي و صلت إليها الجزائر لم تجد السلطات أمامها سوى حل اللجوء إلى الاقتراض القصير المدى والذي كلفها الكثير و الكثير، إضافة إلى غياب استراتيجية واضحة لتسيير المديونية الخارجية على المدى الطويل، و الاختلالات الموجودة في بوازناتها الخارجية، استمرت الجزائر بالتسديد و الوفاء بالتزاماتها في المواعيد المحددة حسب العقود الأصلية الممضاة مع المقرضين. و الجدول (3) يوضح تطور المديونية الخارجية للجزائر خلال الفترة 1990 - 2004.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت